فأسكنهم كرمان ليست بدارهم * ثمانون محضا من ملوك أكارم
إذا سئلت عنكم سليم بن مالك * روت روسكم عنها بفرس أعاجم
فلا أنتم منهم فيلزم خدمكم * ولا من شريك في العلا والجراثم
قال : ولم يزل أمر سليمة بن مالك بن فهم بأرض كرمان مستقيما ، قد أذعن له أهلها ، ويؤدون إليه خراجها ، إلى أن اشتدّ ملكه وقوي سلطانه وولد له عشرة أولاد ، كلّهم ذكور وهم : عبد بن سليمة ، وحماية بن سليمة ، وسعد بن سليمة ، ورواحة بن سليمة ، ومخاشن « 2 » بن سليمة ، وكلاب بن سليمة ، وأسد بن سليمة ، وزهران بن سليمة ، وأسود بن سليمة ، وعثمان بن سليمة « 3 » .
ثم إنّ سليمة بن مالك مات بأرض كرمان ، فاختلف رأي ولده من بعده ، واضطرب أمرهم ، ودخل الناس بينهم ، فكان ذلك سبب زوال أمرهم ، ورجوع الملك إلى العجم ، حين وجدوا عليهم المدخل ، لما كان من حسد بعضهم بعضا ، فتغلّبت عليهم الفرس ، واستولوا على ملك أبيهم ، فاضمحلّ أمرهم ، وتفرّقوا في أرض فارس وكرمان وجزائر فارس وأعمالها . وفرقة منهم توجّهت إلى جبال عمان ، فلحقت بأخوالهم - ويروى بإخوانهم - من الأزد .
فمن ولد سليمة أصحاب جبال القفص وكرمان : المتوجان وأهل الرّبد وبنو بلال
هامش
( 2 ) كذا في ( أ ) و ( ب ) وفي ابن الكلبي 2 / 205 : مجاسر .
( 3 ) أولاد سليمة في ابن الكلبي 2 / 205 : حماية وحملة وضباك وتبريد وقرجد ومجاسر وسعد وعبد . وفي ابن الكلبي ( تح . ناجي حسن ) : حليمة وسعد وعبد وحمصلة وضباع ومجاشر وتبريد وقرمر .