5 -
فصبحنا كأس حتف هذيلا * عقبها خزي وعار وذلّ
6 -
نفذ البصريّ فيهم مليّا * ينثني في هامهم ويصلّ « 1 »
7 -
مطلع الشمس فلمّا استحرّت * أقشعوا من فورهم فاستقلّوا « 2 »
8 -
تضحك الضّبع لقتلى هذيل * وترى الذئب لها يستهلّ « 3 »
ثم إن الشنفرى أكثر الغزو في قومه ، فنذر به أسيد بن جابر الغامديّ « 4 » ، فأقبل هو وابنان له يجرون ، حتى انتهوا إلى قليب ماء كان موردا لأهل الشّنفرى ، [ يترقبون ] « 5 » وروده إيّاه ، فاختبئوا في مكمن على القليب ، فرصدوا له . فأقبل الشنفرى في الليل يريد الورود . فلمّا دخل المضيق ، وقرب من الزّبية « 6 » ، توجّس ، وهاب من الإقدام ، وقال : إني أراكم أيّها الرّبيئة « 7 » ، وما بي من ظمأ . ثم ولّى راجعا من حيث جاء . فقال الغلامان لأبيهما : يا أبانا رآنا الخبيث فرجع . فقال أبوهما : لم يركما ، ولكنه حدس وتظنّن ، فاثبتا واسكتا .
هامش
( 1 ) في الأصول : وكذا البصري ، ولا معنى لهذه العبارة ، فاستظهرت أنها : نفذ ، والمراد بالبصري السهم ، ولم ينص لسان العرب على هذه الدلالة ، وإنما فيه البصيرة وهي الترس أو الدرع .
( 2 ) أقشعوا : ذهبوا وافترقوا . استقلّوا : ارتحلوا .
( 3 ) هذه الأبيات من قصيدة يذكر فيها الشنفرى مقتل خاله تأبط شرا وأخذه بثأره من قبيلة هذيل وأولها :إنّ بالشعب الذي دون سلع * لقتيلا دمه ما يطلّوسلغ : جبل في ديار بني هذيل ، وقد وردت هذه القصيدة في مصادر عدة ولكن لم ترد فيها الأبيات الخامس والسادس والسابع ، وقد اعتمد المصنف على مصدر لهذه القصيدة لم يصل إلينا ، وفيه هذه الأبيات الثلاثة .
( 4 ) في الأغاني 21 / 181 : أسيد بن جابر السلاماني .
( 5 ) إضافة يقتضيها السياق .
( 6 ) في الأصول : الريبة ، وهو تصحيف ، والزبية : حفرة يستتر فيها الصائد . ( اللسان ) .
( 7 ) الربيئة : من ربأ القوم إذا راقبهم .