آخر خلافة عمر بن الخطّاب ، وخوليّ ، بنو أبي صفرة ، وأمّهم عتيقة بنت المستكبر بن غضوبة بن خيار بن المستكبر بن برسان ، وقبيصة ، وأمّه من الحدّان ، من بني بشران ، والمعارك ، قتلته الخوارج ، والحوفزان ، والحارث ، والمنجاب ، والشمّاخ ، والعلاء ، وهانئ ، وعطاء ، وفكيهة ، وسلمى ، وعطي ، وفاطمة ، ونوره ، وأمّ القاسم ، وأمّ عثمان ، وثلجة .
ونظر عرفجة بن هزيمة بن عرفجة إلى المهلّب ، وهو غلام صغير مع غلمان العتيك ، فتفرّس فيه علامات الرّئاسة والسيادة .
وقال حسّان في شعر طويل يقول فيه :
خذوني به إن لم يسد سرواتكم * ويبلغ حتى لا يكون له مثل
وكان أبو صفرة ظالم بن سرّاق شريفا في قومه ، مقدّما فيهم . فلمّا أسلم زاد شرفه ، وقدّمه قومه ، وغزا مع عثمان بن أبي العاص الثقفيّ شهرك بفارس ، فقتل أبو صفرة شهرك . ويقال : بل تعاون على قتله أبو صفرة وناب الحميريّ . وكان سبب قتل شهرك ، قائد الملك يزدجرد ، أن عمر بن الخطاب - رحمه اللّه - كتب إلى عثمان بن أبي العاص الثقفي ، سنة خمس عشرة ، أن يسير إلى عمان ، وقد كان عمر - رحمه اللّه - يلتمس عاملا للبحرين ، فسأله عثمان أن يولّي على البحرين أخاه الحكم بن أبي العاص ، فأجابه إلى ذلك ، وولّاه البحرين . وخرج الحكم في صحبة أخيه عثمان إلى عمان ، وتقدم عمر إلى أخيه عثمان بالإشراف والمراعاة لأموره ، فأخذه بالإنصاف وحسن السيرة . وكان عثمان إذا قدم البحرين أقام بها مدّة ، وبعث أخاه إلى عمان نائبا عنه فيها إلى أن يعود عثمان إلى عمان ، ويرجع أخوه الحكم إلى البحرين .
فكانا كذلك حتى اتصل الخبر بعمر أن بشطوط سيراف وفارس عددا من المجوس من جهة الملك يزدجرد بن كسرى ، وكان ذلك بعد وقعة جلولاء بيسير ، فخشي عمر أن تقوى شوكتهم ، فكتب إلى عثمان بن أبي العاص بأن سر حتى تقطع البحر إلى يزدجرد بن كسرى بفارس ، وكتب إلى عبّاد « 1 » وجيفر ، ابني الجلندي بمعونته بمن معهم
هامش
( 1 ) في الأصول : عبد ، والصواب من ابن حزم 384 ، والطبري 2 / 645 .