فرددت القوم لمّا خطبوا * رغبة منّي وزوّجت الأسد
سيّد القوم وباني مجدهم * ما انتوى في الغور من بطن أحد
فكتب إليه أهل مكة :
أسامة وقّيت سام النكد * ولا زلت تسعى بعيش رغد
كرهنا خروجك من عندنا * وقلنا نخاف اغتراب البلد
وقلنا نخاف عليك الضّياع * فعدّا ضياعك صهر الأسد
وبنيت فينا لها سخلة * يسمّى العتيك هناك الولد
ومنهم : بنو قيس بن ثوبان ، بطن لهم عدد بفارس . وثوبان : فعلان من قولهم : ثاب يثوب ، إذا رجع ، وكلّ راجع ثائب ، ومنه ثواب اللّه عزّ وجل ، للعبد ، كأنه رجع إليه أجره .
ومثابة البئر : موقف مستقي الماء ، والمثابة أيضا : رجوع الماء إلى جهته . ثاب الماء يثوب .
فأمّا الثّوباء ، فمهموز ممدود ، وليس من هذا « 1 » .
وأمّا شهميل فقد تقدّم قولنا في هذه الأسماء ، مثل شراحيل ، وشرحبيل ، وشهميل ، وعبديل ، وعبد يا ليل ، أنها مضافة إلى اللّه ، عزّ وجل ، ولا أحبّ الكلام فيها « 2 » .
ذكر العتيك بن الأسد
فأمّا العتيك بن الأسد بن عمران بن عمرو بن عامر فمشتق من قولهم : عتك عليه ، إذا حمل إمّا بسيف أو غيره . وعتك على يمين فاجرة ، إذا أقدم عليها . واشتقاق عاتكة من قولهم : عتكت القوس العربية ، إذا احمرّت من القدم . وعتكت المرأة بالطيّب ، إذا تضمّخت به حتى يحمرّ جلدها « 3 » . وكان اسم أم هاشم بن عبد مناف عاتكة بنت مرّة إحدى نساء بني سليم « 4 » ، وقد مرّ ذكرها . والعواتك جمع عاتكة ، وفي حديث النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم :
هامش
( 1 ) الاشتقاق 484 .
( 2 ) هذه عبارة ابن دريد في الاشتقاق 482 .
( 3 ) الاشتقاق 37 .
( 4 ) في ( أ ) : تميم ، وهو تحريف .