تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
خزاعة ، فقتلوا منهم قوما ، وانحاز الباقون إلى دار بديل بن ورقاء الخزاعي . هذه رواية أبي عمرو الشّيباني . وأمّا غيره فيقول : لمّا أصابت خزاعة من بني الدّيل ما أصابت ، خرج عمرو بن معاوية الدّيلي حتى بيّت خزاعة في جماعة من قومه على الوتير « 1 » ، فأصاب منهم رجلا ، ورفده قوم من قريش ، مستحقبين بالسّلاح ، فاستجاشوا مع الكنانيّين على خزاعة ، فنشبت الحرب بينهم ، وكان الخزاعيون نفرا قليلا ، فنالوا منهم جراحات ، وقتلوا منهم رجلا ، وقد كانت الهدنة بين النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وبين قريش على أن لا يهيجوا حلفاءه من خزاعة ، ولا يهيج حلفاؤه من كنانة . فلمّا فعلت قريش بالخزاعيين ما فعلوا ، ونقضوا الهدنة التي بينهم وبين النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، ركب الخزاعيّون من مكة بجراحاتهم ، وآثار الحرب فيهم ، حتى وردوا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وهو بالمدينة . فأنشد عمرو بن سالم الخزاعيّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو جالس في المسجد مع أصحابه ، فقال :
يا ربّ إني ناشد محمّدا * حلف أبيه وأبينا الأتلدا
إنّا ولدناك وكنت الولدا « 2 » * ثمّت أسلمنا ولم نخلع يدا
هامش
( 1 ) في الأصول : الوبير ، والمثبت من معجم ياقوت . وهو ماء لخزاعة بأسفل مكة . ( 2 ) يريد أن بني عبد مناف أمّهم من خزاعة ، وكذلك قصي بن كلاب أمّه خزاعية . ورواية ابن هشام في السيرة ق 2 / 394 : قد كنتم ولدا وكنّا والدا .