ولا شك أن الرقم في جميع الأوصاف متحد ، لكن الوصف متغاير ، خصوصا في الكم ، فإن النسخة التي رأيتها واعتمدتها تشغل الأوراق من 329 إلى 344 أي 16 ورقة ، بينما النسخة التي وصفها فؤاد سيد تشمل 11 ورقة ؟ والتي وصفها كحالة تشمل 9 أوراق ، ثم أن مسطرة النسخة التي اعتمدتها 27 سطرا ، والتي وصفها فؤاد سيد 21 سطرا .
وهكذا تعددت الأوصاف والرقم واحد ؟ !
والملاحظ على كاتب النسخة سواء كان هو الشرواني كما ذكره فؤاد سيد أو غيره ، وسواء كان هو مصدر الوهم أم لا ، أنه كتب على ظهر الكتاب ( أحمد بن عبد العزيز بن عبد الولي ) بينما المؤلف نفسه ذكر اسمه ونسبه في مقدمة الكتاب فقال :
أحمد بن عبد الولي بن أحمد بن عبد الولي البتي . . . الخ .
فكيف غفل الناسخ عن تلك الحقيقة ؟ خصوصا إذا كان هو الشرواني الذي ذكره فؤاد سيد : فإنه أديب فاضل من رجال الدولة العثمانية توفي سنة 1135 ه من آثاره : ما لا بد منه للأديب « 1 » .
ومهما يكن سبب الوهم لدى الناسخ ، فإنه تسبب في إيهام غير واحد من الباحثين ، ونحن إذا عذرناه بأنه نسخ ما وجد في أصل النسخة التي كتب عنها ، فلا مجال لتعذير الباحثين المتأخرين الذين رأوا النسخة وكتبوا عنها وعن مؤلفها ، مثل إسماعيل باشا صاحب ( إيضاح المكنون ) ، فقد ذكر في ج 1 / ص 272 اسم الكتاب وقال : هو لأحمد بن عبد العزيز ؟ مما دل على أنه رأى نسخة من الكتاب فسجل ذلك عنها ، ولا مجال للاعتذار عنه بأنه اعتمد على غيره مما تقدم من المصادر ، فإنها جميعا لم تذكر اسم أبيه عبد
هامش
( 1 ) هدية العارفين : 1 / 241 .