تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الألباب بأصول الأنساب — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
ثم إن الدكتور النعمان علّق في هامش آخر على ابن سعيد : حرقته الفرنج حين دخلوا بلنسية فقال : وكان ذلك الدخول سنة 488 أو سنة 490 ه ويظهر أن صاحب ( القلائد ) وتبعه صاحب ( المغرب ) خلطا بين ابن البني هذا ؟ وبين شخص آخر يسمى أبا جعفر بن عبد المولى ، انظر ( النفح ) 2 / 429 . وفي هذا عدّة أوهام مضافا إلى ما سبق من أوهام الدكتور وهي : أ - أن دخول الفرنج كان سنة 487 كما نصّ على ذلك ابن الأبار في الحلة السيراء ، والحرق كان سنة 488 ه كما سبق ذكر ذلك مفصلا في ظلامة القنبيطور فراجع . ب - أن الخلط في القلائد ليس بين ابن البني وبين شخص آخر يسمى أبا جعفر ابن عبد المولى ، بل إنما الخلط بين ابن البني اليعمري وبين البني المستهتر في سلوكه ، إذ خلط بين أشعارهما ، ولم يكن أبو جعفر البتي ممن قصده الفتح بالترجمة في كتابه ( القلائد ) ، والذي يدل على ذلك أنه ذكر الترجمة باسم أبي جعفر ابن البني ، ولم يصرح باسمه ولا اسم أبيه ، وقد راجعنا من طبعات القلائد طبعتين . 1 - طبعة التقدم بمصر سنة 1320 . 2 - طبعة تونس وهي عن طبعة باريس وفي جميعها وردت النسبة ( البني ) وأكد صحة ورودها كذلك ما نقله محققو الخريدة ( قسم شعراء المغرب ) أنه الموجود في مخطوطات القلائد ، وقد مرّت الإشارة إلى ذلك . والذي لا يدع مجالا للشك في أنه البني - بالنون - وليس البتي ، ما نقله المقري في ( نفح الطيب ) 5 / 359 عن ابن الأبّار ، مضافا إلى تصريح السيوطي في تبصير المنتبه حيث قال في مادة ( البتّي ) :