ونحن في الوقت الذي نقدر للدكتور شوقي ضيف جهده في تحقيقه ، نود أن نلفت النظر إلى ما زاغ عن المؤلف ، ولم ينبه عليه الدكتور المحقق ، وذلك أن الذي ترجمه صاحب المغرب ذكره في كتاب ( المنة في حلى قرية بنّة ) وهو الكتاب الخامس من الكتب التي يشتمل عليها كتاب المملكة البلنسية ، وهي من شرقي الأندلس ، بينما كان الموضع المناسب لذكر المترجم له هو كتاب ( النفحة البستانية في حلى المملكة الجيانية ) من الكتب التي ضمّها كتاب ( الشفاه اللعس في حلى متوسطة الأندلس ) لأنه من أهلها ، كما ذكره المراكشي فقال : من أهل مدينة جيان من جزيرة الأندلس .
كما أن الدكتور نفسه قد وهم في أن الذي ذكره ابن سعيد في ( الرايات ) ص 94 هو نفسه المترجم له في المغرب ، ولو تنبه الدكتور إلى تأريخ تحريق الفرنج له ، وأنه كان سنة 488 لتبين له أنه غير المذكور في المعجب الذي كان في أيام ولاية علي بن يوسف بن تاشفين وولايته من سنة 500 إلى 533 .
خامسا : مع الدكتور إحسان عباس في تحقيق ( وفيات الأعيان ) لابن خلكان في ترجمة أبي جعفر ، أحمد بن الحسين بن خلف بن البني اليعمري الأبدي ، حيث علق الدكتور في الهامش فقال : انظر ترجمة أبي جعفر البني في ( القلائد ) 298 ، و ( المطمح ) 91 ، و ( المغرب ) 2 / 257 ، و ( الخريدة ) قسم المغرب والأندلس 2 / 606 ، وله أشعار في مواطن متفرقة من ( نفح الطيب ) .
فأول وهم : عدّ الدكتور المحقق لكتاب المغرب في جملة المصادر ، فإن المذكور فيه هو أبو جعفر أحمد بن عبد الولي البني وأين هو من المذكور في ( وفيات الأعيان ) باسم أحمد بن الحسين بن خلف بن البني . . . . الخ .
ووهم ثان : ذكر الدكتور كتاب ( الخريدة ) مع المصادر التي تترجم المذكور في ( وفيات الأعيان ) ، مع أن المذكور في ( الخريدة ) ( قسم شعراء
تذكرة الألباب بأصول الأنساب — صفحة 46
مساهمون: السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان
ص٤٦