وفي البصرة موضع يسمى ( البت ) أيضا وقد نسب إليه بعض المحدثين باسم البتي كما سيجيء ذكره .
ن - وآخر ما نلاحظه عليهما في موضوع النسبة خاصة ، أنهما سوّغا لأنفسهما ذكر شاعر ثالث ، لمجرد اشتراك في لفظ النسبة ( البتي ) مع بعده عن الآخرين بعد المشرق عن المغرب ، فكان عليهما إذ استساغا ذلك ذكر بقية من يشترك في النسبة سواء في ذلك المشارقة والمغاربة ، ما دام الاتفاق وضعا يرد ذكر المنسوبين وإن اختلفوا صقعا .
وإتماما للفائدة فنحن نذكر من عثرنا عليه ممن يقال له ( البتي ) غير من ذكره المحققان ، وهم :
1 - أبو علي ، الحسن بن أحمد بن علي البتي البغدادي ، كان كاتبا للخليفة القائم بأمر اللّه ، وله ترسل صالح وشعر « 1 » وهذا هو ابن أبي الحسن أحمد بن علي كاتب القادر باللّه الذي ذكره المحققان .
2 - محمد بن علي البتي شاعر من أهل البت - قال السمعاني : وهو موضع أظن بنواحي البصرة - وحكي أن أهله أصيبوا بسنة لحقهم فيها العطش والجراد ، فصار منهم جماعة إلى محمد بن عبد الملك بن الزيات يتظلمون ، فوجه برجل يقف على مظالمهم ، وكان الرجل ضعيف البصر فكتب إليه محمد بن علي البتي : [ من السريع ]
أتيت أمرا أبا جعفر * لم يأته بر ولا فاجر
أغثت أهل البت إذ أهلكوا * بناظر ليس له ناظر « 2 »
هامش
( 1 ) الإكمال : لابن ماكولا 1 / 478 ، وهامش : 2 / 82 ، أنساب السمعاني .
( 2 ) الأنساب : للسمعاني 2 / 81 .