حرقته الفرنج حين دخلوا بلنسية ، وهو من شعراء الذخيرة ، أنشدت له وبعض الناس يذكر أنها للرمادي : [ من الطويل ]
عجبت من الخيري إذ نمّ بالدجى * وقد صاد ريّاه مع الصبح يذهب
فخلت الريا من طبعه فكأنه * فقيه يرائي وهو بالليل يشرب »
ثم ذكر له بيتين آخرين ، ثم قال :
وأنشد له مؤرخ الأندلس أبو الحجاج البياسي : [ من الكامل ]
يا من قصدت إليه ألتمس الغنى * والنفس مقرون بها إتلافها
وعبرت لجّة زاخر ذي سطوة * يخشى الردى صولاتها ويخافها
فكأن شهب النجم قد غرقت به * فطفت على أمواجه أعرافها « 1 »
هذه جملة ما أطلعت عليه من تراجم يختص بها المؤلف وهي القسم الأول ، وتراجم تخص مشاركا له في الاسم والكنية ويختلف عنه في النسبة ، وهذا هو القسم الثاني .
وتراجم خلط فيها المؤرخون كان مؤلفنا أحد أطراف الشبهة ، وهذا هو القسم الثالث ، وقد وقع في تراجم القسم الثاني من الخلط أيضا ، إلّا أن مؤلفنا لم يكن من المشتبه بهم لذلك لم نفصل القول في مواقع الخلط « 2 » .
وحيث أن جملة تلك المصادر وغيرها مما رجعنا إليها قد طبعت محققة بتحقيق أساتذة أعلام فعلقوا على ما ارتئوا التعليق عليه بما ظنوه مناسبا .
وتبعا لما مرّ في جميع المصادر فقد التبس الأمر على هؤلاء المحققين المحدثين ، إذ نجد في تعليقاتهم - رغم تحقيقاتهم - ما يدعو إلى الدهشة من أمرهم ، فإن فيهم الأستاذ اللامع ، والدكتور الكبير والباحث المحقق .
هامش
( 1 ) رايات المبرزين : 128 ، بتحقيق الدكتور النعمان عبد المتعال القاضي ، ط القاهرة 1393 ه .
( 2 ) المغرب في حلى المغرب : 2 / 357 ، بتحقيق الدكتور شوقي ضيف ، ط دار المعارف .