وإنما عرّض أبو جعفر هذا في هذه الأبيات بالقاضي أبي عبد اللّه محمد ابن حمدين قاضي قرطبة ، وهو كان المقصود بهذه الأبيات ، ثم هجاه بعد هذا صريحا بأبيات أولها : [ من المتقارب ]
أدجّال هذا أوان الخروج * ويا شمس لوحي من المغرب
يريد ابن حمدين أن يعتفي * وجدواه أنأى من الكوكب
إذا سئل العرف حك استه * ليثبت دعواه في تغلب « 1 »
في أمثال لهذه الأبيات ، وكان القاضي أبو عبد اللّه بن حمدين ينتسب إلى تغلب ابنة ؟ وائل « 2 » .
[ ما خلط فيه المؤرخون بين ترجمتي المتشابهين ]
وأما ما خلط فيه المؤرخون بين ترجمتي المتشابهين ، فمن ذلك :
1 - ما ورد في ( خريدة القصر ) للعماد الأصبهاني المتوفى سنة 579 ه ، فقد جاء في الجزء الأول من القسم الرابع ( شعراء الأندلس ) :
« أبو جعفر عبد الولي البتي الكاتب .
معروف من أهل الفضل ، ولم يقع إليّ أيضا من شعره ، لكنني قرأت في ديوان أبي الصلت أمية الأندلسي ، أنه كتب إلى عبد الولي البتي مجاوبا عن قصيدة خاطبه بها . . .
ثم طالعت كتاب الجنان لابن الزبير ، وذكر أنه خليع العذار ، قليل المحاشمة في اللهو والاعتذار ، لا يبالي أي مذهب ذهب ، ولا يفكر فيمن عذر
هامش
( 1 ) يشير إلى قول الشاعر :والتغلبي إذا تنحنح للقرى * حك استه وتمثل الأمثالا( 2 ) كذا في المطبوعة بتحقيق العريان والصواب ( ابن ) ولم ينبه عليه .