پرش به محتوای اصلی

تذكرة الألباب بأصول الأنساب — صفحه 19

پدیدآورندگان:

ص۱۹
ولكنه سرعان ما انهار الصلح إذ غدر الطاغية ، وأذاق الناس بطشه الشديد ، حتى إن بعض المؤرخين اصطلح على تسمية ذلك الفتح وما تعقبه من شر ب ( محنة المسلمين ) . قال ابن الأبّار في الحلة السيراء ، وهو يذكر القاضي أبا أحمد جعفر بن عبد اللّه بن جحاف المعافري : وشهد محنة المسلمين ببلنسية على يد الطاغية الذي كان يدعى الكنبيوطور . وهذا أبو إسحاق ابن خفاجة وهو شاعر عاصر المحنة فقال فيها : [ من الكامل ]
عاثت بساحتك العدايا دار * ومحا محاسنك البلى والنار فإذا تردد في جنابك ناظر * طال اعتبار فيك واستعبار أرض تقاذفت الخطوب بأهلها * وتمحصت بخرابها الأقدار كتبت يد الحدثان في عرصاتها * لا أنت أنت ولا الديار ديار « 1 »
وأشد ما قاساه أهل بلنسية من فظاظة القنبيطور - لعنه اللّه - أساليبه الانتقامية ، وأفظعها شنعة حرق الأحياء بالنار ، عملية تقززت منها نفوس المسلمين وأغضبت المسيحيين ، فأعلنوا الاستنكار على السواء . وكان القاضي أبو أحمد جعفر بن عبد اللّه بن جحاف المعاذري - وهو آخر من تولى رئاسة بلنسية بعد مقتل القادر يحيى بن إسماعيل بن ذي النون - أول ضحايا التحريق . ( فإن الطاغية أمنّه في نفسه وماله عند دخول بلنسية صلحا ، وتركه على القضاء نحوا من عام ، ثم اعتقله وأهل بيته وقرابته ، وجعل يطلبهم بمال
پاورقی
( 1 ) دول الطوائف : 235 .