- فقال له موسى : ما سمعنا بهذا ولا نعرفه .
- قال أبو عثمان : فقلت له : تحيّز إلى فئة كما أنزل اللّه تعالى . قال اللّه عزّ وجلّ :
إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ / أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ
« 283 » [ فمن تحيّز إلى فئة ] « 284 » كما أمر اللّه عزّ وجلّ فليس بفار « 285 » .
فمال [ الشيعي ] « 286 » بوجهه إلى بعض أصحابه فقال : أتسمع « 287 » ما قال الشيخ ، قال : انحاز إلى فئة كما أمر اللّه - سبحانه - .
فقال « 288 » مجيبا - وهو يشير بيده - وأي فئة أكثر من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم [ وقد كان حاضرا ولم يتحيّز إليه ] « 289 » وكأنه تخافت في كلامه ويسمع من يليه « 290 » .
- [ فقلت : جاء عنه صلّى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : « عمر فئة » فمن تحيّز إلى عمر فقد تحيّز إلى فئة .
فسكت : فحرّكه بعض أصحابه ، وقال ألا تسمع ما يقول الشيخ ؟
فقال : صدق ، أو نحو هذا من القول سمعتها أنا منه ومن كان يليه ] « 291 » .
ثم قال « 292 » لأبي عثمان : هلا « 293 » كان عندك من قول اللّه عزّ وجلّ حكاية
هامش
( 283 ) سورة الأنفال ، آية 16
( 284 ) زيادة من ( ب ) والمعالم
( 285 ) رواية الطبقات : فعمر ممن تحرف القتال أو تحيز إلى فئة
( 286 ) زيادة من ( ب )
( 287 ) في المعالم : اسمعوا
( 288 ) بهذا التقسيم يكون فهمنا لهذا النص : أن السائل هو بعض أصحاب الشيعي وأن المجيب هو الشيعي نفسه ، وربما يكون العكس صحيحا أيضا .
( 289 ) زيادة من الطبقات
( 290 ) الزيادة التي في رواية طبقات الخشني موضعها يلي هذا القول لا قبله كما ذهب ناشر المعالم 2 : 305 ، حاشية رقم 2 .
( 291 ) زيادة من الطبقات
( 292 ) لم يورد الخشني هذه المسألة في طبقاته ضمن المجلس الأول وكذلك صاحب المعالم رغم نصه النقل عن الرياض ، وأوردها عياض باختصار مخل في المدارك 5 : 84 ، ولم يورد ما سبقها وما تلاها من المجلس .
( 293 ) في ( ق ) : هل لا