تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
حتى يموت وهو ابن خيرون . قال ثم أمر به فأدخل « 9 » إلى المجلس ثم بطح على ظهره وطلع السودان فوق السرير فقفزوا عليه ( بأرجلهم ) « 10 » حتى مات ، فلما مات أخذوه وحملوه على بغل وألقوه في حفير ، وذلك لجهاده في الدين وبغضه « 11 » لعبيد اللّه وجنده رحمة اللّه تعالى عليه ، وكان الذي عمل عليه وسعى به المروذي « 12 » - لعنة اللّه عليه - . ونهب « 13 » ابن أبي خنزير « 14 » ماله وأخذ مولدة كانت له وجعلها مع خدمه ، فلما طال على ابن أبي خنزير كثرة ما يأتي به المروذي من العلماء والصالحين ليقتلهم سعى به عند عبيد اللّه ومضى فيه إلى المهدية فقبل عبيد [ اللّه ] « 15 » قوله ومكنه منه فأخذه فألبسه تليسا « 16 » ورماه « 17 » في اسطبل الدواب تمشي عليه فركضت في بطنه حتى قتلته « 18 » ، فكانت « 19 » تلك المولدة - التي كانت لابن خيرون - تأتيه وهو تحت أرجل الدواب ، فيقول لها : إنك بسبي صرت عند السلطان ، فتقول له : يا شيخ السوء قتلت سيدي ابن خيرون شيخ القيروان وأزلتني من عنده ورددتني عند خنزير بن خنزير / وتأمر خدمها فيلطمونه ويطعمونه قذره « 20 » . وكانت هي المتولية لعذابه حتى هلك - لعنه اللّه - .
هامش
( 9 ) في ( ب ) : ثم أمرني أن أدخله ( 10 ) سقطت من ( ب ) ( 11 ) في ( ب ) : ونقصه ( 12 ) في ( ب ) : وسعى به إلى المروذي ( 13 ) الخبر في المعالم 2 : 290 - 291 ( نقلا عن المالكي ) ( 14 ) في ( ب ) : ابن خنزير ( 15 ) زيادة من ( ب ) ، ( م ) . ( 16 ) في ( م ) والمعالم : ملبسا ، وجاء في شفاء الغليل 53 « تليس : بكسر التاء وتشديد اللام ، ورد في خبر بمعنى ما يكون في الرحل ولا أعرفه في العربية ، وأراه بالرومية لكنهم استعملوه قديما » ، وقارن بملحق القواميس العربية 1 : 150 - 151 . ( 17 ) في ( ب ) : ارماه ( 18 ) في ( ب ) : فركضته حتى قتلته ( 19 ) في ( ق ) : فكان . والمثبت من ( ب ) والمعالم ( 20 ) في المعالم : ويعطونه قدره ، وهو تحريف ظاهر .
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم — صفحة 54 | عبد الله بن محمد المالكي / بشير البكوش / محمد العروسي المطوي