عنقه وطيف بهما [ جميعا ] « 23 » مربوطين إلى بغل مسحوبين على وجوههما « 24 » في سماط « 25 » القيروان وصلبا بباب أبي الربيع « 26 » .
قال « 27 » أبو عبد اللّه محمد بن خراسان : لما وصل عبيد اللّه إلى / رقادة أرسل إلى القيروان من أتاه بابن البرذون وابن هذيل « 28 » - وكانا فقيهين فاضلين « 29 » - فلما وصلا إليه وجداه على سرير ملكه جالسا وعن يمينه أبو عبد اللّه الشيعي وعن يساره أبو العباس أخوه فلمّا وقفا بين يديه قال لهما أبو عبد اللّه وأبو العباس :
أتشهدان « 30 » أن هذا رسول اللّه - وأشارا « 31 » إلى عبيد اللّه - فقالا جميعا بلفظ واحد : واللّه الذي لا إله إلّا هو لو جاءنا هذا والشمس عن يمينه والقمر عن يساره يقولان « 32 » إنه رسول اللّه ما قلنا إنّه رسول اللّه ، فأمر عبيد اللّه حينئذ بذبحهما جميعا وأمر بربطهما إلى أذناب البغال « 33 » .
قال « 34 » أبو الحسن المطلبي : كان أبو بكر بن هذيل من المتورعين « 35 »
هامش
( 23 ) زيادة من ( ب ) .
( 24 ) كذا في الأصول والمعالم ، والأولى أن يقال : وجهيهما .
( 25 ) هو سوق القيروان والميدان الرئيسي للمدينة . قال البكري : « وهو متصل من القبلة إلى الجوف وطوله من باب أبي الربيع إلى الجامع ميلان غير ثلث ومن الجامع إلى باب تونس ثلثا ميل ، وكان سطحا متصلا فيه جميع المتاجر والصناعات . المغرب 25 - 26 .
( 26 ) من أقدم أبواب سور مدينة القيروان ، ذكره المقدسي في أحسن التقاسيم ( وصف المغرب ص : 16 ) والبكري في مسالكه ( المغرب 25 ) .
( 27 ) الخبر في المدارك 5 : 119 - 120 ( مختصرا ) وفي المعالم 2 : 263 ( نقلا عن المالكي ) وفي البيان المغرب 1 : 282 - 283 ( نقلا عن تعزية أهل القيروان لابن سعدون ) .
( 28 ) إن هذا الخبر غنيّ عن التعليق في الحقيقة لظهور تلفيقه ومخالفته لما أجمعت عليه مختلف المصادر من أن قتل ابن البرذون وابن هذيل قد وقع قبل وصول المهدي إلى رقادة . وانظر تعليقنا ص : 47 رقم 1 .
( 29 ) في ( ق ) : فقيهان فاضلان
( 30 ) في المعالم والبيان : اشهدا
( 31 ) في ( ق ) والمعالم : وأشار
( 32 ) في البيان : وينطقان فيقولان
( 33 ) في البيان : الخيل
( 34 ) قارن بالمدارك 5 : 121 - 122 والمعالم 2 : 166 - 168 وقد أسندا هذا القول عن أبي الحسن القابسي وأدمجاه مع ما تلاه من خبر . ولم نقف على تعريف بأبي الحسن المطلبي هذا في المصادر التي بأيدينا .
( 35 ) في المدارك : الورعين