ثم كانت سنة تسع وعشرين [ وثلاثمائة ] « 1 »
وفيها توفي :
220 - أبو عبد اللّه محمد بن العباس بن الوليد « * »
الفقيه المعروف بالهذلي « 2 » وهو ابن تسعين سنة .
[ كان ] « 3 » عالما بمذهب أهل المدينة ، حافظا للمسائل « 4 » . / سمع من محمد ابن سحنون وغيره . ضربه القاضي النفطي « 5 » بالدرة ، وذلك أن قوما من المشارقة رفعوا إلي محمد بن عمران القاضي النفطي - لعنه اللّه - أن الفقيه الهذلي يفتي بمذهب مالك - رضي اللّه عنه وأرضاه - ويطعن على مذهب أمير المشارقة ولا يرى إمامته ، فأمر بضربه عريانا حتى سال الدم من « 6 » رأسه ، وكان محلوقا ، ثم أركب « 7 » عريانا على حمار وشق به جميع أسواق « 8 » مدينة القيروان وحبسه « 9 » . وذلك في شهر رمضان سنة إحدى عشرة وثلاثمائة ، ثم تركه بعد ذلك .
هامش
( * ) مصادره : ترتيب المدارك 3 : 345 ، البيان المغرب 1 : 188 ، ( حوادث 311 ) .
( 1 ) زيادة من المدارك .
( 2 ) في ( ق ) : للهذلي . وأضاف عياض إلى نسبه بعد هذا : المعروف بدعدع . بدالين مهملتين مضمونتين .
( 3 ) زيادة من المدارك .
( 4 ) في ( ق ) : بالمسائل .
( 5 ) هو محمد بن إبراهيم بن عمران النفطي ، فقيه شيعي . تولى القضاء للمهدي على طرابلس ثم نقله سنة 311 إلى قضاء القيروان ، فأقام قاضيا نحو السنة ثم توفي سنة 312 . طبقات الخشني ص : 244 ، البيان المغرب 1 : 188 [ حوادث 311 ] ، 189 [ حوادث 312 ] العيون والحدائق 4 : 220 ، [ حوادث 310 ] النقائش القيروانية 3 : 28 - 29 .
( 6 ) في ( ق ) : على
( 7 ) في الأصول : ركب
( 8 ) في ( ب ) : سوق
( 9 ) في ( ب ) : وحبس