فخفت أن يكون ذلك استدراجا « 11 » من اللّه عزّ وجلّ ، قال أحمد : فما مشينا إلّا يسيرا حتى طلعت « 12 » سحابة عظيمة ، فأمطرت « 13 » مطرا وابلا وأفسدت جميع ما اشترى لابنته من جهازها ، فأقبل وهو يبتسم ويضحك ، وزال عن قلبه ما كان فيه من الشغل .
وفيها توفي :
219 - الحسن بن محمد « 1 » القلانسي « * » ( المعلم ) « 2 »
كان له إدراك مع صلاح وفضل ، سمع من محمد بن يحيى بن السلام « 3 » ومن ابنه يحيى ، ( وهو ) « 4 » معلم أبي الحسن الدباغ .
قال ربيع القطان : قال لي الحسن بن محمد القلانسي « 5 » : بينا أنا أمشي في الهجير إلى الجامع يوم الجمعة ، فإذا بشيخ ذي لبسة ولحية عظيمة لقيني عند « دار ابن الجمل » فقلت له : يا شيخ هل صلّى الجامع ؟ فقال لي : نعم ، صلّينا الجمعة ، فانصرف ، فلم أفعل ، ووقع في قلبي « 6 » أنه إبليس - لعنه اللّه - فتماديت ، فإذا الإمام ما قعد / على المنبر بعد ، فعلمت أنه إبليس .
هامش
( 11 ) في الأصلين : استدراج ، والمثبت من ( م )
( 12 ) في ( ب ) : اطلتنا .
( 13 ) في ( ق ) : فمطرت .
( * ) مصادره : المعالم 3 : 16 .
( 1 ) أخذنا في اسمه واسم أبيه برواية المعالم . اما أصول الرياض فقد اضطربت فيهما اضطرابا كبيرا . ففي ( ق ) ، ( م ) : أبو الحسن بن محمد . وفي ( ب ) : أبو الحسين محمد علي القلانسي . ويدعم رواية المعالم ما جاء في اخر هذه الترجمة على لسان تلميذه أبي الحسن الدباغ : « انشدني حسن المؤدب » .
( 2 ) سقطت من ( ب ) .
( 3 ) في ( ب ) : السلم . يراجع تعليقنا ص 307 رقم 18 ومحمد بن يحيى بن سلام كان إماما في التفسير والحديث ، توفي سنة 262 ، وكذلك كان ابنه يحيى بن محمد بن يحيى بن سلام .
وتوفي سنة 280 ، طبقات أبي العرب ، ص : 38 - 39 . معالم الايمان 2 : 145 - 146 .
( 4 ) سقطت من ( ب ) .
( 5 ) في الأصلين : محمد بن علي القلانسي .
( 6 ) في ( ق ) : قلبه .