وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ
« 26 » ما زاد على ما هو فيه من العبادة والاجتهاد .
ذكر أن الحجام أراد أن يأخذ من شاربه شيئا فما قدر على ذلك من شغله بالذكر ، فقال له : أصلحك اللّه ، أتركني آخذ من شاربك شيئا ، فقال له : يا هذا كلّ إنسان في شغله خذ ما أمكن .
وأهديت إليه رمّانة فأقامت « 27 » عنده في الطاق مدة فدخل عليه بعض إخوانه ، فقال له - أصلحك اللّه - [ ما ] « 28 » لهذه الرمانة عندك مدة فما يمنعك من الانتفاع بها ؟ فقال له : من يتفرغ لتحبيبها .
وذكر عنه : أنه جلس يوما ورأسه بين أطواقه وهو يدوي بذكر اللّه سبحانه وأبو جعفر الأربسي جالس يتحدث مع الناس حتى أخرج القمودي رأسه إليهم فقال لهم : اعتقاد ترك ما يكره اللّه عزّ وجلّ خير من كثير العمل « 29 » ، ثم ردّ رأسه كما كان ، وأقبل على الذكر .
قال بعضهم : دخلت عليه أزوره فقال لي : تذكر شيئا ؟ فقلت ( له : لا ) « 30 » إنما اعتقدت زيارتك / ( فقال لي ) « 30 » : كتب اللّه تعالى لك ثواب الزائرين ، قال : فخرجت من عنده وقام في وهمي « 31 » أنه استثقلني « 32 » فأنا خارج وإذا بقوم آخرين جاءوه زائرين فقلت : واللّه لأنتظرن « 33 » هؤلاء حتى أرى هل يمكثون « 34 » عنده شيئا ، فما لبثت أن خرجوا من عنده من فورهم ، فقلت لهم : ما وراءكم ؟ فقالوا : دخلنا للشيخ « 35 » فقال لنا : تذكرون شيئا إنّا قوم محفوزون ( قال ، فقلت : هذه لفظة زائدة « 36 » على ما قال لي ) « 37 » فعلمت أنه مشتغل بذكر
هامش
( 26 ) سورة الأنبياء آية 20
( 27 ) في ( ق ) : فقامت
( 28 ) زيادة يقتضيها السياق
( 29 ) في ( ب ) : من العمل
( 30 ) ساقط من ( ب )
( 31 ) في ( ب ) : وقام وهمي
( 32 ) في ( ب ) : استقبلني
( 33 ) في ( ق ) : لا نظرن ، والمثبت من ( ب ) ، ( م ) .
( 34 ) في ( ق ) ، ( ب ) : يمكثوا ، والمثبت من ( م )
( 35 ) في ( ب ) : إلى الشيخ
( 36 ) في ( ق ) : زيادة . والمثبت من ( م ) .
( 37 ) ما بين القوسين ساقط من ( ب ) .