اللّه تعالى ، يغتنم ساعاته ويتوقع « 38 » أجله ، رضي اللّه عنه .
ودخل عليه أبو بكر بن اللباد رضي اللّه عنه ، يزوره ويسلّم عليه فردّ عليه السلام ولم يقبل عليه كما ينبغي أن يقبل على العلماء ، فخرج ابن اللباد وهو مغضب وهو يقول : عالم عند اللّه تعالى أفضل من سبعين عابدا « 39 » ، فعوتب القمودي في ذلك ، فقال : واللّه ما عرفته لو عرفته لأديت « 40 » من حقه ما يجب .
قال بينما ابن اللباد جالس « 41 » في مسجد « 42 » السبت حتى قال المغبرون « 43 » شيئا من صفات أولياء اللّه تعالى ، فقال أبو بكر بن اللباد « 44 » : هذه صفة أبي جعفر القمودي - رضي اللّه عنه - .
ودخل إليه أبو عبد اللّه بن / دارة « 45 » المتعبد فأقبل يحدثه فأكثر عليه في حديثه ، فقال له أبو جعفر : يا أبا عبد اللّه أبعد الموت عمل ؟ فقال : لا .
فقال : سلام « 46 » عليك ، واستقبل القبلة وأحرم للصلاة .
وقال مرة لأبي جعفر الأربسي : ما تريد بجلوسك مع هؤلاء الذين يدخلون إليك ويشغلونك ؟ فقال له « 47 » : أستأنس « 48 » بهم ، فقال له أبو جعفر القمودي : لو
هامش
( 38 ) في ( ق ) : وتوقع .
( 39 ) في الأصلين : عابد .
( 40 ) في ( ق ) : لوديت
( 41 ) في ( ب ) : جالسا
( 42 ) في ( ق ) : مجلس ، وهو خطأ ، ومسجد السبت مشهور بميعاد يوم السبت من كل أسبوع حيث ينشد المغبرون ألوانا من الشعر الصوفي الرياض 1 : 494 - 497 . معالم الإيمان 2 :
237 - 238 .
( 43 ) في القاموس ( غبر ) : والمغبرة : قوم يغبّرون بذكر اللّه أي يهلّلون ويردّدون الصوت بالقراءة وغيرها ، سموا بها لأنهم يرغبون الناس في الغابرة : أي الباقية .
( 44 ) في ( ب ) : فقال ابن اللباد .
( 45 ) في ( ق ) : بن دارك ، والمثبت من ( ب ) . وسيعيد المؤلف ذكره ص : 455 ضمن من كان يعمر قصر ابن الجعد من العبّاد .
( 46 ) في ( ب ) : السلام
( 47 ) في ( ق ) : لهم والكلمة ساقطة من ( ب )
( 48 ) في ( م ) : أتأنس