ثم كانت سنة أربع وعشرين وثلاثمائة
وفيها توفي :
215 - أبو جعفر القمودي « 1 » « * »
رحمه اللّه تعالى ، بمدينة سوسة ، يوم الجمعة في شهر ربيع الآخر ، وصلّى عليه سعدون الخولاني ودفن إلى جانب أبي جعفر الأربسي وهو ابن أربع وتسعين سنة .
كان ذا « 2 » أوصاف جليلة بلغ من العبادة مبلغا عظيما حتى صار كالشن البالي ، لم يكن في عصره أكثر منه عبادة حتى أن المثل ليضرب به ( في عبادته ) « 3 » ، وكان من أحلم الناس / يدعو لمن يؤذيه .
أخبر - رضي اللّه عنه - أنه جاز إفريقية كلها ( قال ) « 3 » : فما طاب على قلبه إلّا المقام بسوسة .
وكانت له زوجة رزق منها ولدين فماتا قبل البلوغ ، ثم فارق أمهما وتزوجت بعده وهو باق يدعو لها لأنّها كانت محسنة إليه ، وكان لها عليه صداق سبعون دينارا [ ف ] « 4 » أعطاها سبعة دنانير وتركت له ما بقي .
وكانت بدايته أنه كان يعمل في الحمّامات ويخدم بها ويوقد النار فيها ، فهو يوما يوقد النار فيها وينظر إلى شدة لهبها حتى أيقظه اللّه عزّ وجلّ ، لما أراد من هدايته ، عند نظره إلى [ فعل ] « 5 » النار بالحطب وما عاين من شدة اللّهب فوقع في
هامش
( * ) مصادره : العيون والحدائق 4 : 295 ( وفيات 323 ) وذكر صاحب العيون ان القمودي توفي بعد الأربسي بثلاثة أشهر .
( 1 ) أدمج ناسخ ( ب ) ملاحظة نصها : « في نسخة : اسم أبو ( كذا ) جعفر عبد اللّه » .
( 2 ) في الأصلين : ذو
( 3 ) ساقط من ( ب )
( 4 ) في ( ق ) : أعطاها
( 5 ) زيادة من ( ب ) .