ولو كنت في الدنيا على مثل حالهم * أبحتهمو رحلي وعدت إلى طمري
فما لي إلى خلق سوى اللّه حاجة * ولكنه شيء تجاذبه فكري
أتيه على الدنيا إذا ما تعذرت * وأوثر بالموجود منها على الضر « 175 »
سأرعى لهم ما هان منّي عليهمو * وأحمل نفسي في الجفاء على الصبر
عليهم سلام اللّه منّي رسالة * مقسمة بين التواصل والهجر
فما ألفة الألّاف إلا تشاغل * عن الجد والتشمير في النهي والأمر
رضيت بوصل اللّه عن « 176 » كل قاطع * حبال الإخا « 177 » فيما ينوب من الدهر
وأيقنت أن المنع من فيض جوده * وفضلا لأهل القرب باح به شكري
فقمت على صول الزمان مفكّرا * بأربعة أنبت « 178 » فيها على الصبر
فقل لحصون الغرب طرا ومن [ بها ] « 179 » * أبحتكمو حظى من البر والبحر
يقارعني من شاء منكم بعيشة * معينة الأوقات ظاهرة الستر « 180 »
بلا عوض منها إلى النفس راجع * عليّ بجاه في الأنام ولا قدر
وقال أيضا :
مناي وتسويفي « 181 » بنفسي أذلها * وأعملها فيما عليها بما لها « 182 »
تميل إلى حظ من القوت دارس * بحظ من الدار التي لا انقضا لها
كأني للدنيا رهين بخدعة * تحالفني [ يوما ] « 183 » ويبقى وبالها
وناشئة « 184 » الليل البهيم يقومها * رجال أضاعت فرشها وحجالها
هامش
( 175 ) في ( ق ) : الصبر .
( 176 ) في ( ب ) : من . والمثبت من ( ق ) .
( 177 ) في ( ق ) : الرجا .
( 178 ) كذا أمكننا قراءة هذه الكلمة . وجاءت في الأصل بدون اعجام فقرأها ناشر الطبعة السابقة :
أثبت . وفي المعالم : أبليت .
( 179 ) زيادة من ( ق ) .
( 180 ) لم يرد هذا البيت في روايتي ( ق ) والمعالم ، بينما جاء شطره الثاني في الأصل مختلا ، فأثبتناه كما هو . وأصلحه ناشر الطبعة السابقة : * معيشة أهل الفقر طاهرة الستر *
( 181 ) قرأها ناشر الطبعة السابقة : وتشويقي .
( 182 ) رواية هذا الشطر في ( ق ) : * وأعلمها فيما عليها مالها * .
( 183 ) زيادة من ( ق ) .
( 184 ) يقصد الشاهر هنا : قيام اللّيل . قال اللّه عزّ وجلّ :( إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا )-