عقال ، ثم قام الناس و [ بقي ] « 138 » أبو عقال [ ساجدا ] « 138 » بحاله ، فظن من وراءه أنه نام « 139 » في سجوده ، فلما انقضت الترويحة التي كانوا فيها ذهبوا يحركونه فإذا هو قد مات . فصعد رجل « 140 » على « الحجر » فقال : « أيها الناس ، إن اللّه تبارك وتعالى أراد أن « 141 » ينشر لأبي عقال في أرضه اليوم عملا « 142 » » .
وكان ، رحمه اللّه تعالى ، هوى الشعر في أيام حداثته ، فلما صار إلى ما صار إليه كان يقوله في معنى الزهد ورفض الدنيا ، ويندب نفسه فيه ويصف أحواله التي تقدمت [ له ] « 143 » في حداثته ، فمن ذلك قوله « 144 » :
أيا من يرى الرشد في غيّه * ويخبط في الداجيات القتادا « 145 »
تجاف « 146 » بنفسك عن حتفها * وخذ لأمانك منك القيادا
أجب داعي اللّه لا تعصه * فقد جاد بالنصح جهرا ونادى
ولا تله بالموبقات التي « 147 » * أبادت بوائقها من تمادى
وأقفرت الربع من أهله * وأبقت حلوف الندامى فرادى
وشتتت « 148 » الشمل بعد ائتلاف * فلم تبق للرائدين ارتيادا
بلوت الزمان ، ودست البلاد * ونافست في كل شيء « 149 » عنادا
شربت المدام ، وسست القيان * ورضت الجياد ، ورعت الشدادا « 150 »
هامش
( 138 ) زيادة من ( ق ) .
( 139 ) في ( ب ) : نائما . والمثبت من ( ق ) .
( 140 ) في ( ب ) : رجلا .
( 141 ) في ( ب ) : الا .
( 142 ) كذا في الأصول . وجاء في هامش ( ب ) مقابل هذا السطر ما يلي : « أظنه : علما . لئلا يشهر » .
( 143 ) زيادة من ( ق ) .
( 144 ) وردت الأبيات الستة الأخيرة من هذا القصيد في المعالم 2 : 221 .
( 145 ) في الأصلين بدون إعجام . وقرأها ناشر الطبعة السابقة : القيادا . ولعل الصواب ما أثبتنا .
( 146 ) في ( ب ) : تجافا . وفي ( ق ) : تجافى .
( 147 ) في ( ق ) : الذي .
( 148 ) في ( ب ) : وشتت .
( 149 ) في ( ق ) : في كل فن .
( 150 ) اغفل هذا البيت والذي يليه في ( ق ) .