سوامر « 185 » أسدال الظلام ضوامر * بنيل « 186 » من الإقتار منها منالها
ولاذت بمولاها بصائر « 187 » فكرها * فأنعشها روح الحياة وعالها « 188 »
فلما رأى من آثرته بحبها * دوام الأسى منها عليها رثى لها
فعفّى مراقيها وأوطى سهولها * وحطت عليه بالوجود رحالها
نعيم ذوي الألباب برهان صدقهم * ولي حالة لم ينعم اللّه بالها
كأني ونفسي بين حرب وهدنة * إذا ساعدتني في السهاد بدا لها « 189 »
إذا ذادها للورد حادي وعيدها * أشار إليها ضده فأزالها
تخالفني في كل أمر أريده « 190 » * وتقطع مني « 191 » باليمين شمالها
فمن لي بنفس لا تزال غوية * تساعد شيطانا يريد ضلالها
فلو كان لي « 192 » التخيير في بدء خلقتي * تعوذت من نفسي فلم أر حالها
وكنت كمن لم يبدع اللّه خلقه * فلا علّة آسي عليها ولا لها
ولو كنت في الدارين حرا مدللا * لنغص ذكر الموت عندي « 193 » دلالها
فلا كانت الدنيا ولا كنت قبلها * فما لي وما للعيش فيها وما لها
وقال أبو عقال يذكر أوصاف أبي هارون الأندلسي واجتهاده في الطاعة ودوامه عليها « 194 » .
هامش
- ( المزمل 6 ) ؛ وللعلماء آراء أخرى في تفسير هذا اللفظ . ينظر : معجم ألفاظ القرآن الكريم 2 :
713 .
( 185 ) في ( ب ) : شوامر .
( 186 ) جاءت مهملة في الأصلين . والاعجام للناشر السابق .
( 187 ) في ( ق ) : قصائر .
( 188 ) من قولهم : عال الرجل عياله : قام بما يحتاجون اليه من طعام وكساء ( المعجم الوسيط : عول ) .
( 189 ) ورد هذا البيت وما تلاه إلى نهاية القصيد في المعالم 2 : 220 - 221 .
( 190 ) رواية ( ب ) : في كل أمر حق أريده . وفي ( ق ) : في كل أمر يريده . والمثبت من المعالم .
( 191 ) في ( ق ) والمعالم : عني .
( 192 ) في ( ب ) : إليّ . والمثبت من ( ق ) .
( 193 ) في ( ق ) : عني .
( 194 ) انفرد الرياض بهذه المقطوعة . كما جاء ترتيب الأبيات الأولى منها في ( ق ) : الأول ثالثا والثاني أولا والثالث ثانيا .