فويل للشقي إذا تردّى * وصار إلى التي ساءت مصيرا
إلى نار تلظيها شديد * وتزفر في تغيظها زفيرا
وطوبى للسعيد إذا حباه * إله العرش في الفردوس حورا
وطاب له جنان الخلد حالا : * أحلّ له مع الذهب الحريرا « 83 »
وصار شرابه من سلسبيل * وأنهار مفجرة خمورا
أراني قد كبرت ور [ ق ] « 84 » عظمي * وصرت مخامرا « 85 » ضرا ضريرا
كأني بالبكاء عليّ فاش * وقد حملوا بجثتي السريرا
إلى دار البلى حملا سريعا * وينصرفون عن قبري نفورا
وخلوني بأعمالي ، فروحي * على الحالات تنتظر النشورا
أجرني من عذابك واعف عنّي * وكن لي منك يا أملي مجيرا
فإني قد كبرت ورقّ « 86 » عظمي * لجأت إلى فنائك مستجيرا
وإني لم أزل أرجو عفوّا « 87 » * لأنك لم تزل ربا غفورا
هامش
( 83 ) كذا أصلحنا هذا البيت ، وجاءت روايته في الأصل :وطاب له في جنان الخلد حالا * لما أحل له مع الذهب الحريرا .( 84 ) كذا أمكن إصلاح وتقويم هذا الشطر . ونلاحظ انه سيتكرر بنفس اللفظ في البيت قبل الأخير .
( 85 ) في الأصل : مجامز . وفي اللغة : خامره الداء .
( 86 ) في الأصل : دق . وننبه ان هذا الشطر سبق وروده في البيت 40 ولعلّ موضعه هناك هو الصواب وهو هنا مقحم أو سد به فراغ من طرف النساخ أو متداولي الكتاب .
( 87 ) في الأصل : أرجوا منك عفوا .