ولاقيت أترابي : فأحدب « 47 » ماشيا * وآخر مكفوفا ، وآخر أعرجا
تمنيت طول العمر « 48 » أحيا « 49 » مؤدبا * وأسلك في التعليم للعلم منهجا
وخالط عينيّ العشا بعد حدة * وصار لساني إن تكلم لجلجا
وفي أذني وقر ، وظهري « 50 » به حنا * وما أبتغي مما أنا فيه مخرجا
رأيت الذي قد كنت [ فيه ] لدى الصبى « 51 » * من الشيب والتشييخ أشنا وأسمجا
/ وأصلح أزماني [ أوان ] « 52 » زمانتي * لزمت العصا من بعد مشيي تبرجا
وأصبحت مما كنت أبغي « 53 » من الغني * إلى الزهد في الدنيا الدنية أحوجا
وحبست نفسي بين بيتي ومسجدي * وقد صرت مثل النسر أهوى التعرجا « 54 »
كأنّي بهم قد أعلنوا بعدي البكا * إذا أنا صرت في المدارج مدرجا « 55 »
وفي حين يقضيني « 56 » وفي قول بعضهم * لبعض : توفّي الشيخ وانقطع الرجا
فيا خير مرغوب إليه لراغب * ويا خير من يلجا إليه لمن « 57 » لجا
كما لم تضعني ، رب ، منذ خلقتني * قني في معادي حرّ نار تأججا
وله من قصيدة طويلة يقول فيها « 58 » :
تفهم يا حبيب « 59 » - هديت - قيلي * تنال بفهمه خيرا كثيرا
هامش
( 47 ) في الأصل وأصل العيون : كأحدب والتصويب من الناشر السابق .
( 48 ) كذا في الأصل . وأصلحها ناشر الطبعة السابقة : عمري . وفي أصل العيون : الموت . وأصلحها ناشرها : العمر . وبهذا أخذنا .
( 49 ) في الأصل : حيّا . والمثبت من العيون .
( 50 ) رواية الأصل : وفي اذني وقرا وطوى . وأخذنا بتصويب الناشر السابق .
( 51 ) زيادة من العيون . والرواية فيه . قد كنت فيه من الصبى .
( 52 ) زيادة من عند الناشر السابق . ويبقى الشطر مع ذلك غامضا .
( 53 ) في الأصل : ابتغي . وأخذنا بتصويب الناشر السابق .
( 54 ) في العيون : أرجف أعوجا .
( 55 ) جاء هذا البيت في الأصل مختلا . والتصويب للناشر السابق . وهذا نصّه :كأني بهم وقد أعلنوا البكا * إذا انصرفت في المدارج مدرجا. ( 56 ) في الأصل : يعصمني ولعل الصواب ما أثبتنا
( 57 ) في الأصل : من .
( 58 ) روى منها عياض في المدارك ( 4 : 368 ) ثمانية ابيات وافق رواية المالكي منها بيتان هما : 8 : 10 ثم روى منها ( المدارك 5 : 335 ) في ترجمة حبيب بن الربيع مولاه الأبيات الثلاثة الأولى وقال : ان مولاه خاطبه بها . كما روى منها الدباغ في المعالم 2 : 211 ستة أبيات هي : 6 ، 7 ، 8 ، 9 ، 10 ، 13 .
( 59 ) في الأصل : ما حييت بدون إعجام . بينما جاءت معجمة على الصورة المثبتة في المعالم .
وأخذنا برواية المدارك . ينظر تعليقنا السابق .