وفيها توفي « 1 »
162 - أبو عبد اللّه محمد بن زرزر « 2 » الفقيه « * » .
كان عالما بمذاهب أهل الكوفة وبجميع الأقاويل « 3 » . وله مناقب جليلة ، ومن ذلك :
ذكر أنه حضر جنازة وحضرها « أبو المنهال » « 4 » . - وكان عظيم الجاه رفيع القدر - فسأله ابن زرزر عن مسألة فأخطأ ، ثم ثانية فأخطأ ، فقام ابن زرزر قائما على قدميه ثم كبر وصلّى عليه كما يصلّى على الميت ، وقال له : « أنت أولى أن يصلّى عليك من هذا الذي حضرنا جنازته » .
وفعل مثل ذلك بسليمان بن عمران القاضي . وذلك أن ابن زرزر كان يستخف بسليمان لقصر فهمه في العلم ، فلما تغير عقل ابن زرزر وجد سليمان سبيلا فحجر « 5 » عليه ، ثم بعث إليه يوما يخيّره في تزويج امرأة أو شراء جارية وفي غير ذلك من شراء وبيع وغيره . فقال ابن زرزر للرسول : « يكون تجوابي « 6 » له مشافهة » ، فأتاه فقال له :
هامش
( * ) مصادره : طبقات الخشني ص 91 ، 190 ، معالم الإيمان 2 : 247 - 249 ، البيان المغرب 1 : 136 [ وفيات 291 ] .
( 1 ) كذا جاءت العبارة في الأصل . وقد رجحنا أن سنة التاريخ المقصودة هي سنة 291 كما أثبتناه في صدر ترجمة أحمد بن أبي سليمان السابقة وهي الخطة التي درجنا عليها من الترجمة رقم 158 .
( 2 ) كذا سماه الدباغ وعلق على ذلك ابن ناجي بقوله : « كذا قال متبعا للتجيبي ، ( هذا تصويب لما جاء في طبعتي المعالم الأولى والثانية حيث جاءت العبارة فيهما : كذا قال شيخي ، شيخنا . وما أثبتناه فعن أصل خطي في مكتبتنا من المعالم ) وذلك يوهم ان « زرزر » اسم ، وليس كذلك وانما هو لقب ، واسم أبيه . عبد الرحمن بن سلم بن اراب بن سهيل الفارسي . قال المالكي :
يقال إن سهيلا صحب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه » ومما يمكننا التعليق به على نص المعالم المذكور ان أصلنا الخطى من المعالم يرسم لقبه « زرزور » كما يرسم اسم والد جدّه « ارب » ولا يفوتنا ان ننبه ان الخشني كناه « أبو العباس » وسماه ابن عذارى « محمد بن زرزور ( تراجع رواية خطية المعالم ) الفقيه الفارسي » .
( 3 ) النص في المعالم 2 : 248 وقريب منه نص الطبقات ص 190 .
( 4 ) من اعلام الفقهاء العراقيين . عرف به الخشني في طبقاته ص 191 وعده في مقدمي رجالهم .
( 5 ) الحجر : المنع . ومنه حجر عليه القاضي في ماله : إذا منعه من أن يفسده فهو محجور عليه .
المغرب في ترتيب المعرب ص 103 .
( 6 ) كذا في الأصل والمقصود : جوابي .