وما كنت إلّا السيف يرهب مغمدا * وإن كان محصورا ويقطع منتضى « 1 »
محمد يا حلف النّدا يا بن أحمد * نداء امرئ أضحى إليك مفوّصا
أترضى ببعدى عن ذراك فما أرى * وراءك لي عيشا وإن كان مرتضى « 2 »
فداؤك نفسي كم يد بعدها يد * جبرت بها عظمى وكان مهيّضا « 3 »
أياد نمى طولا وعرضا غراسها * تحقّ لشكرى أن يطول ويعرضا
وله إليه في هذا المعنى من قصيدة :
أرادوا له ما لم يرده لنفسه * لكي يدركوا عزّا وفضل ثراء
وأفضل من نيل الوزارة لامرئ * بقاء يريه مصرع الوزراء
ولا سيّما من كان مستوجبا لها * وإن عاقه عنها اعتلال قضاء « 4 »
ومن قد رأينا بالخلافة فاقة * إلى مثله من راشدى الخلفاء
ومن هو معلوم بأنّ وفاءه * بها لو يليها فوق كلّ وفاء
أريد له طول البقاء وقلّما * رأيت وزيرا نال طول بقاء
وذكر أبو الحسن ثابت بن سنان قال . لما ظهر من الاختلال في أيام الخاقانىّ ما ظهر ، كتب أبو محمد الحسن بن روح إلى المقتدر باللّه رقعة يضمن فيها الخاقانىّ وأسبابه بما يعجّل منه خمسمائة ألف دينار ويقول :
أنا اقتصر على الوزارة ، وتكون الدواوين إلى علي بن عيسى ، فتمشى الأمور ، وتستقيم الأعمال .
وسلم الرقعة إلى أم موسى القهرمانة لتوصلها ، وتحرز الأمر في مضمونها .
هامش
( 1 ) منتضى : ملول .
( 2 ) ذراك : فناؤك ورحابك .
( 3 ) مهيض : مكسور .
( 4 ) اعتلال القضاء : ضعف القدر وتعلله .