صارت ثمانية وأربعين دينارا في السنة . ثم وقّع بإجراء ثمانية وأربعين في المشاهرة .
وحدث أبو الفرج السّلمىّ الكاتب قال : حدثني أبو العباس ابن النفاط قال :
حدثني أبو عبد اللّه بن أبي العلاء الكاتب قال : كنت بحضرة الخاقانىّ وقد عرض عليه كتاب كتب من الديوان إلى عامل النيل بحمل غلّة كانت حاصلة قبله وأنكر عليه تأخيرها ، فوقع إليه في الكتاب : احمل الغلّة ، وأزح العلّة ، ولا تجلس متودّعا في الكلّة « 1 » . قال : ثم التفت إلىّ وقال : يا أبا عبد اللّه ، في النّيل بقّ يحتاج إلى كلل ؟ فقلت : إي واللّه وأىّ بقّ ومن أجله يلزم الناس الكلل نهارا وليلا . قال : فسرّ وقال : نحمد اللّه على حسن التوفيق .
ونفعني ذلك عنده .
ووقّع في كتاب إلى بعض العمال - وكان مستزيدا له - : الزم - وفقك اللّه - المنهاج ، واحمل ما أمكن من الدّجاج ، إن شاء اللّه . قال : فحمل العامل دجاجا كثيرا على سبيل الهديّة . فقال : هذا دجاج وفّرته بركة السّجع .
وتقدّم بأن يباع ويورد ثمنه في الحساب ، فأورد منسوبا إلى ثمن دجاج السجع .
قال : وسأله رجل كتاب شفاعة إلى أم موسى القهرمانة ، فكتب له ، وعنونه :
لأبى موسى . قال : وكان لها أخ يجلس فيلقاه الناس وأصحاب الحوائج ليأخذ رقاعهم وقصصهم إليها . فلما دفع إليه ذلك المستشفع الكتاب نظر إلى عنوانه وضحك وقال له :
احمله إلى صاحبه . قال : وأين منزله ؟ قال : في مقابر الخيزران . قال : أحمله إلى أهل
هامش
( 1 ) الكلة : الستر الرقيق وهو أشبه بما يسمى « الناموسية » .