* بم تثبت الصحبة ؟
ويعرف كون الشخص صحابيّا بأحد الطرق أو الأدلة التالية :
1 - التواتر : مثل معرفتنا بأن أبا بكر الصديق ، وعمر الفاروق ، وعثمان ذا النورين ، وعليّ بن أبي طالب ، وباقي العشرة المبشرين بالجنة من الصحابة .
2 - الشهرة : بأن يشتهر لدى الكثير من الناس صحبة المذكور ، وإن خفى على البعض ، أمثال : ثابت بن قيس ، الخرباق بن عمرو ، آبي اللحم ، معاوية بن الحكم السلمي ، وكل من كان من أضرابهم .
3 - أن يخبر بصحبة المذكور صحابي آخر ، ومثاله ، ما رواه البخاري في « صحيحه » ( 5 / 120 ) من حديث البراء بن عازب - رضي اللّه عنه - وفيه : أن المشركين لما انهزموا ذهبت الرماة ليأخذوا من الغنيمة فنهاهم عبد اللّه بن جبير ، فمضوا وتركوه . . . الحديث . وغير ذلك .
4 - أن يخبر هو عن نفسه بأنه صحابي ، ويشترط ثلاثة شروط وهي :
أ - عدالته قبل إخباره .
ب - معاصرته للنبي صلى اللّه عليه وسلّم وأن سنّه تحتمل ذلك .
ج - التفرقة بين ادعائه طول الصحبة وقصرها ، فقبلت في الأخير منها ، واختلف في طولها ، والراجح عدم التفرقة .
5 - شهادة التابعي للمذكور بصحبته : كقول التابعي : حدثني فلان من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، لكن هذا مقيد بأربعة أمور :
أ - أن يصح السند إلى ذاك التابعي .
ب - أن يكون التابعي من كبارهم ، إذ الغالب روايته عن الصحابة .
ج - أن يكون التابعي ممن شهد له بالعلم والمعرفة التي تؤهله إلى التفرقة والتمييز بين الصحابة ومن دونهم .
د - أن لا يكون قد جرّب على هذا التابعي الخطأ في مثل هذا الباب ، بمعنى أن لا يكون قد حكم على رجل بصحبته ثم ظهر خلاف ذلك .
6 - أن يشهد له قومه بالصحبة : ففي « المراسيل » ( ص 28 ) لابن أبي حاتم :
قال مكحول : سألت الفقهاء : هل كانت لحبيب بن مسلمة صحبة ؟ ، فلم يبينوا ذلك . قال مكحول : وسألت قومه فأخبروني أنه قد كانت له صحبة . قال ابن أبي حاتم : قلت لأبي : ما تقول أنت ؟ ، قال : قومه أعلم اه .