7 - أن ينص على صحبته إمام في هذا الشأن ، مثل : البخاري ، أو مسلم ، أو أبو حاتم ، أو ابنه ، أو ابن أبي خيثمة .
وتأتي مسألة أخرى ، وهي : عدالة الصحابة .
نقول : اتفق أهل السّنة على أن الصحابة كلهم عدول ، وقد ثبتت عدالتهم بالكتاب والسنة والقياس .
أولا : الاستدلال بالكتاب : فقد أثنى اللّه عليهم ومدحهم ووصفهم بكل جميل ، فقال - عز وجل - :
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
[ التوبة : 100 ] .
وقال الخطيب : عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل اللّه لهم ، وإخباره عن طهارتهم ، واختياره لهم .
ثانيا : الاستدلال بالسنة : ففي « الصحيحين » ، عن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم » .
ثالثا : الإجماع : قال ابن الصلاح في « المقدمة » ( ص 175 ) : « ثم إن الأمة مجمعة على تعديل جميع الصحابة ، ومن لابس الفتن منهم ، فكذلك بإجماع العلماء الذين يعتد بهم في الإجماع ، إحسانا للظن بهم ، ونظرا إلى ما تمهد لهم من المآثر ، وكأن اللّه سبحانه وتعالى أتاح الإجماع على ذلك لكونهم نقلة الشريعة » اه .
رابعا : القياس : قال العلائي في « تحقيق منيف الرتبة » ( ص 96 ) : « إن من اشتهر بالإمامة في العلم والدين كمالك والسفيانين والشافعي والبخاري ومسلم وأمثالهم لا يحتاج إلى التعديل ، ولا البحث عن حاله بالاتفاق ، وهو عمل مستمر لا نزاع فيه ، فالصحابة - رضي اللّه عنهم - أولى بذلك ، لما تواتر عنهم ، واشتهر من حالهم في الهجرة والجهاد ، وبذل المهج والأولاد ومفارقة الأوطان والأموال ، كل ذلك في موالاة النبي صلى اللّه عليه وسلّم ونصرته للّه خالصا » اه .
قلنا : هذا ما تيسر لنا حول هذا الموضوع المفيد ، واللّه تعالى نسأله العفو والعافية .
وكتبه مسعد عبد الحميد محمد السعدني الحسيني ومحمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي