بنت الشافعي قال : سمعت أبي وعمى يقولان : كان سفيان بن عيينة إذا جاءه شيء من التفسير والرؤيا يسأل عنها ، التفت إلى الشافعي فيقول : سلوا هذا .
* حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا محمد ابن روح عن إبراهيم بن محمد الشافعي . قال : كنا في مسجد سفيان بن عيينة يحدث عن الزهري عن علي بن الحسين « أن النبي صلى اللّه عليه وسلم مر به رجل في بعض الليل وهو مع امرأته صفية فقال : هذه امرأتي صفية . فقال : سبحان اللّه يا رسول اللّه ! فقال : إن الشيطان يجرى من الانسان مجرى الدم » . فقال سفيان بن عيينة للشافعي : ما فقه هذا الحديث يا أبا عبد اللّه ؟ فقال : إن كان القوم اتهموا النبي صلى اللّه عليه وسلم كانوا بتهمتهم إياه كفارا ، لكن النبي صلى اللّه عليه وسلم أذن من بعده فقال : « إذا كنتم هكذا فافعلوا هكذا ، حتى لا يظن بكم ظن السوء » لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم لا يتهم وهو أمين اللّه في أرضه . فقال ابن عيينة : جزاك اللّه خيرا يا أبا عبد اللّه .
* حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا إبراهيم بن محمد الشافعي قال : سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول في حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إنما هي صفية » ما هذا من النبي صلى اللّه عليه وسلم للتهمة لو اتهماه لكفرا ، هذا من النبي صلى اللّه عليه وسلم على الأدب ، يقول : إذا مر أحدكم على رجل يكلم امرأة وهي منه بنسب فيقل : إنها فلانة وهي منى بنسب . فقال ابن عيينة : جزاك اللّه خيرا أبا عبد اللّه .
* حدثنا أبو أحمد الغطريفى حدثني أبو علي آدم بن موسى الحوارى قال :
سمعت أبا معين يقول سمعت بعض أصحابنا يقول : سأل رجل سفيان بن عيينة عن من نفخ في صلاته ما كفارته ؟ قال : فسال سفيان الشافعي - وكان في مجلسه - فقال الشافعي : نفخ ن ف خ ثلاثة أحرف . يكفره سبحان هو أربعة أحرف لكل حرف من ذلك حرف من هذا وزيادة حرف . قال اللّه عز وجل
بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
. فقال سفيان بن عيينة وددت أنى كنت أحسن مثلها .