تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
بروح اللّه في أعظم القدر . * حدثنا عثمان بن محمد ثنا أبو الحسن قال قال يوسف بن الحسين : قال ذو النون شعر :
لذ قوم فاسرفوا * ورجال تقشفوا جعلوا إلهم واحدا * ومضوا ما تخلفوا طالبين جنة * آثروها فاسعفوا
. * حدثنا عثمان ثنا أحمد بن محمد البغدادي قال سمعت يوسف يقول سمعت ذا النون يقول : إلهي الشيطان لك عدو ولنا عدو ولن تغيظه بشيء أنكأ له من عفوك عنا فاعف عنا . * حدثنا عثمان ثنا أحمد بن محمد بن عيسى ثنا يوسف بن الحسين قال قال ذو النون : ما هلك من هلك إلا بطلب أمر قد أخفاه ، أو إنكار أمر قد أبداه . * حدثنا عثمان ثنا أحمد بن محمد بن عيسى ثنا يوسف بن الحسين قال قال ذو النون : دخلت على بعض متعبدى العرب فقلت له : كيف أصبحت قال أصبحت في بحابح نعمه أجول ، وبلسان فضله وإحسانه أقول ، نعماؤه على باطنة وظاهرة ، وغصون رياض مواهبه على مشرقة زاهرة . قال : وقال ذو النون : دخلت على متعبدة فقلت لها : كيف أصبحت فقالت : أصبحت من الدنيا على وقار مبادرة في أخذ الجهاز ، متأهبة لهول يوم الجواز ، له على نعم أعترف بتقصيرى عن شكرها وأتصل عن ضعفي عن إحصائها وذكرها ، فقد غفلت القلوب عنه وهو منشيها وأدبرت النفوس عنه وهو يناديها فسبحانه ما أمهله فلا نام مع تواتر الأيادى والانعام . قال : وسمعته يقول : أنت ملك مقتدر ، وأنا عبد مفتقر ، أسألك العفو تذللا ، فأعطيته تفضلا . قال وسمعت ذا النون يقول : من المحال أن يحسن منك الظن ولا يحسن منه المن . قال وسمعته يقول : كيف أفرح بعملي وذنوبي مزدحمة ؟ أم كيف أفرح بأملى وعاقبتى مبهمة ؟ . قال : وسمعته يقول : الكيس من بادر بعمله وسوف بأمله واستعد لأجله .