تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
* حدثنا عثمان بن محمد ثنا أحمد بن عبد الرحمن المقرى قال سمعت هلال ابن العلاء يقول قال ذو النون : من تطاطأ لقط رطبا ومن تعالى لقى عطبا . * حدثنا عثمان بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن عيسى الرازي قال سمعت يوسف ابن الحسين يقول سمعت ذا النون يقول : حرمة الجليس أن تسره - فإن لم تسره فلا تسؤه لم يكسب محبة الناس في هذا الزمان إلا رجل خفيف المرونة عليهم وأحسن القول فيهم وأطاب العشرة معهم . * حدثنا عثمان بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن سهل النيسابوري أبو الفضل ثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الخياط قال سمعت ذا النون يقول : معاشرة العارف كمعاشرة اللّه يحتملك ويحلم عنك تخلقا باخلاق اللّه الجميلة . قال : وسمعت ذا النون يقول : لا تتقن بمودة من لا يحبك إلا معصوما ووال من صحبك ووافقك على ما تحب وخالفك فيما تكره فإنما يصحب هواه ، ومن صخب هواه فإنما هو طالب راحة الدنيا . قال : وسمعت ذا النون يقول : كل مطيع مستأنس ، وكل عاص مستوحش ، وكل محب ذليل ، وكل خائف هارب ، وكل راج طالب . * حدثنا عثمان بن محمد ثنا أبو بكر البغدادي قال : قال لي أبو الحسن كتب الوليد بن عتبة الدمشقي إلى ذي النون بكتاب يسأله فيه عن حاله فكتب إليه : كتبت إلى تسألني عن حالي فما عسيت أن أخبرك به من حالي وأنا بين خلال موجعات أبكاني منهن أربع حب عيني للنظر ، ولساني للفضول ، وقلبي للرياسة ، وإجابتي إبليس لعنه اللّه ، فيما يكرهه اللّه وأقلقني منها عين لا تبكى من الذنوب المنتنة ، وقلب لا يخشع عند نزول العظة ، وعقل وهن فهمه في محبة الدنيا ، ومعرفة كلما قلبتها وجدتني باللّه أجهل ، وأضنانى منها أنى عدمت خير خصال الايمان الحياء وعدمت خير زاد الآخرة التقوى وفنيت أيامى بمحبتى للدنيا وتضييعى قلبا لا أقتنى مثله أبدا . * حدثنا عثمان بن محمد حدثني الحسن بن أبي الحسن المصري ثنا محمد ابن يحيى بن آدم ثنا إسحاق بن إبراهيم الخواص قال سمعت ذا النون يقول : لم أر شيئا أبعث للاخلاص من الوحدة لأنه إذا خلا لم ير غير اللّه ، فإذا لم ير