تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
الزهاد ، للغيث الذي مطر في قلوبهم المولهة بالقدوم إلى اللّه شوقا ، فليس فيهم من أنس بمخلوق ، ولا مسترزق من مرزوق . فهو بين الملأ حقير ذليل وعند اللّه خطير جليل . قال : يا ذا النون فمتى نصل إليه ؟ فقال : يا سعدون صحح العزم بطرح الأذى ، وسل الذي بسياسته تولى . قال الفتح : فأدخل سعدون رأسه فيما بين الحلقة فما رأيته بعد . * حدثنا عثمان بن محمد قال قرئ على أبى الحسن الرازي قال قرئ على أبى الحسين قال ذو النون :
يجول الغنى والعز في كل موطن * ليستوطنا قبل امرئ إن توكلا ومن يتوكل كان مولاه حسبه * وكان له فيما يحاول معقلا
قال وقال ذو النون رحمه اللّه تعالى :
لبست بالعفة ثوب الغنى * فصبرت أمشى شامخ الرأس انطق لي الصبر لساني فما * اخضع بالقول لجلاسى إذ رأيت التيه من ذي الغنا * تهت على التائه بالياس
. * سمعت محمد بن إبراهيم بن أحمد يقول سمعت أبا الفضل الصير في ببغداد يقول سمعت أبا عثمان سعيد بن عثمان يقول سمعت ذا النون يقول : ما طابت الدنيا إلا بذكره ولا طابت الآخرة الا بعفوه ولا طابت الجنان الا برؤيته . * سمعت محمد بن إبراهيم يقول سمعت أبا الفضل يقول سمعت أبا عثمان يقول سمعت ذا النون يقول : ان اللّه تعالى لم يمنع الجنة أعداءه بخلا ولكن صان أولياءه الذين أطاعوه أن يجمع بينهم وبين أعدائه الذين عصوه . * حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد البغدادي ثنا أحمد بن عبد اللّه ابن ميمون قال : سئل ذو النون عن السفلة من هو ؟ قال : من لا يعرف الطريق إلى اللّه ولم يتعرفه . * حدثنا محمد بن أحمد ثنا محمد بن عبد الملك بن هاشم قال : سئل ذو النون : ما لنا لا نقوى على النوافل ؟ قال : لأنكم لا تصحون الفرائض وقيل : من أدوم الناس ذنبا له ؟ قال : من أحب دنيا فانية .