فأفلح ، ولكن من طلبه بضيق اليد ، وذلة النفس وخدمة العالم أفلح .
* حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد العزيز بن أبي رجاء قال سمعت الربيع يقول : مرض الشافعي فدخلت عليه فقلت : يا أبا عبد اللّه ! قوى اللّه ضعفك .
فقال : يا أبا محمد لو قوى اللّه ضعفي على قوتى أهلكنى . قلت : يا أبا عبد اللّه ! ما أردت إلا الخير . فقال : لو دعوت اللّه على لعلمت أنك لم ترد إلا الخير .
* حدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا محمد بن صالح الخولاني ثنا الربيع بن سليمان قال : ركب الشافعي المركب فقال : أنا باللّه ضعيف . فقلت : قوى اللّه ضعفك . فذكر نحوه .
* حدثنا أبي رحمه اللّه ثنا أحمد بن محمد بن يوسف ثنا أبو نصر المصري قال سمعت أبا عبد اللّه أحمد بن عبد الرحمن بن وهب يقول سمعت الشافعي يقول : طالب العلم يحتاج إلى ثلاث خصال ، إحداها حسن ذات اليد ، والثانية طول العمر ، والثالثة يكون له ذكاء .
* حدثنا أبي ثنا أبو نصر قال سمعت الحسين بن معاوية يقول سمعت الشافعي يقول : إذا ثبت الأصل في القلب أخبر اللسان عن الفروع .
* حدثنا أبي ثنا أحمد أخبرنا أبو نصر قال سمعت المزنى يقول سمعت الشافعي يقول : دخل ابن العباس على عمرو بن العاص فقال : كيف أصبحت يا أبا عبد اللّه ؟
قال : أصبحت وقد ضيعت من ديني كثيرا وأصلحت من دنياي قليلا ، فلو كان الذي أصلحت هو الذي أفسدت ، والذي أفسدت هو الذي أصلحت لقد فزت ، ولو كان ينفعني أن أطلب طلبت ، ولو كان ينجيني أن أهرب هربت فصرت كالمجنون بين السماء والأرض ، لا أرتقى بيدين ، ولا أهبط برجلين ، فعظنى بعظة أنتفع بها يا بن عباس . قال ابن عباس : هيهات ! صار ابن أخيك أخاك ، ولا يشاء أن يبكى إلا بكيت . قال : كيف يؤمر برحيل من هو مقيم ؟
فقال على جنيها من « 1 » حينها ابن بضع وثمانين تقنطنى من رحمة اللّه ؟
قال : ثم رفع يديه فقال : اللهم إن ابن عباس يقنطنى من رحمتك فخذ منى حتى
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل وفيه نقص وخلل