ودع من الجدال ما يفتن القلب ، وينبت الضغينة ، ويجفى القلب ، ويرق الورع في المنطق والفعل ، ولا تكن ممن يمتحن من لقى بالأوابد « 1 » ، وما عسى أن يفترى به أحد وليكن ما كان منك على سكينة وتواضع تريد به اللّه ، وليعنك ما عنى الصالحين قبلك ، فإنه قد أعظمهم ثقل الساعة ، فجرت على خدودهم من الخشوع دموعهم ، وطووا من خوف على ظمأ مناهلهم ، عناهم على أنفسهم وراحتهم على الناس . نسأل اللّه أن يرزقنا وإياك علما نافعا ، وخشوعا يؤمننا به من الفزع الأكبر ، إنه أرحم الراحمين ، والسلام عليك .
* حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف بن خالد ثنا أحمد بن أبي الحوارى ثنا محمد بن يوسف الفريابي عن الأوزاعي . قال : سألني عبد اللّه بن علي - والمسودة قيام على رؤوسنا بالكافر كوبات - فقال : أليس الخلافة وصية لنا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قاتل عليها على بصفين ؟ قال : قلت لو كانت وصية من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما حكم على الحكمين قال فنكس رأسه .
* حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي ثنا الأوزاعي . قال : قال سليمان عليه السلام لابنه : يا بنى عليك بخشية اللّه فإنها غلبت كل شيء ، وبلغني أن سليمان عليه السلام قال : يا معشر الجبابرة كيف تصنعون إذا رأيتم الجبار « 2 »
فترون قضاه ؟ يا معشر الجبابرة كيف تصنعون إذا وضع الميزان لفصل القضاء ، وقال سليمان عليه السلام : من عمل سوء فبنفسه بدأ ، وقال سليمان عليه السلام : كل عمى ولا عمى القلب ، وقال سليمان عليه السلام : لهو العلماء خير من حكمة الجهلاء .
* حدثنا أبو حامد الغطريفى ثنا أبو نعيم بن عدي ثنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبى . قال : قال الأوزاعي : لهو العلماء خير من حكمة الجهلة .
* حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عباس بن الوليد أخبرني أبى . قال : سمعت الأوزاعي يقول : بلغني أنه ما وعظ
هامش
( 1 ) في مغ بالابد .
( 2 ) بياض في ز وفي مغ أول الخبر القولة الثانية .