تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
موقوف ، ولا ذمة تؤدى خراجا إلا خاصة أموالهم ، وقد بلغني عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إني لأسمع بكاء الصبى خلفي في الصلاة فأتجوز فيها مخافة أن تفتتن أمه » فكيف بتخليتهم يا أمير المؤمنين في أيدي عدوهم يمتهنونهم ويتكشفون منهم ما لا نستحله نحن إلا بنكاح ؟ وأنت راعى اللّه ، واللّه تعالى فوقك ومستوف منك ، يوم توضع
( الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ )
فلما وصل إليه كتابه أمر بالفداء . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن يزيد الحوطى - فيما أرى - ثنا محمد بن مصعب القرقساني ح . وحدثنا عبد اللّه بن محمد بن عثمان الواسطي - واللفظ له - ثنا محمد بن محمد بن سليمان ومحمد بن مخلد قالا : ثنا أحمد بن عبيد بن ناصح حدثني محمد بن مصعب القرقساني حدثني الأوزاعي . قال : بعث إلى أبو جعفر أمير المؤمنين وأنا بالساحل فأتيته ، فلما وصلت إليه وسلمت عليه بالخلافة ، رد على واستجلسنى ثم قال : ما الذي أبطأ بك عنايا أوزاعى ؟ قلت : وما الذي تريد يا أمير المؤمنين ؟ قال : أريد الأخذ عنكم والاقتباس منكم ، قلت : يا أمير المؤمنين انظر ولا تجهل شيئا مما أقول لك ، قال : وكيف أجهله وأنا أسألك عنه وقد وجهت فيه إليك وأقدمتك له ؟ قلت : أن تسمعه ولا تعمل به ، قال : فصاح بي الربيع وأهوى بيده إلى السيف ، فانتهره المنصور وقال : هذا مجلس مثوبة لا عقوبة ، فطابت نفسي وانبسطت في الكلام ، فقلت : يا أمير المؤمنين حدثني مكحول عن عطية - يعنى ابن بسر - قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أيما عبد جاءته موعظة من اللّه في دينه فإنها نعمة من اللّه سيقت إليه ، فان قبلها بشكر وإلا كانت حجة عليه من اللّه ليزداد بها إنما ويزداد اللّه بها عليه سخطة » يا أمير المؤمنين حدثني مكحول عن عطية بن بسر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أيما وال بات غاشا لرعيته حرم اللّه عليه الجنة » يا أمير المؤمنين من كره الحق فقد كره اللّه ، إن اللّه هو الحق المبين ، يا أمير المؤمنين إن الذي يلين قلوب أمتكم لكم حين ولا كم أمرهم لقرابتكم من النبي صلى اللّه عليه وسلم فقد كان
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 136 | أبي نعيم الأصبهاني