تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
فلما دخل عليه عبد الملك قال يا عبد الملك ما ترى في هذه الأموال التي قد أخذت من الناس ظلما قد حضروا يطلبونها ، وقد عرفنا مواضعها ؟ قال أرى أن تردها ، فإن لم تفعل كنت شريكا لمن أخذها . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا سعيد بن عامر عن جويرية بن أسماء عن إسماعيل بن أبي حكيم - وكان كاتب عمر بن عبد العزيز بالمدينة ، ولم يزل معه بالشام - قال : دخل عبد الملك على أبيه عمر فقال أين وقع لك رأيك فيما ذكر لك مزاحم من رد المظالم ؟ قال على انفاذه . فرفع عمر يديه ثم قال : الحمد للّه الذي جعل لي من ذريتي من يعينني على أمر ديني ، نعم يا بنى أصلى الظهر إن شاء اللّه ثم أصعد المنبر فأردها على رؤوس الناس ، فقال عبد الملك : يا أمير المؤمنين من لك بالظهر ومن لك يا أمير المؤمنين إن بقيت أن تسلم لك نيتك للظهر ؟ قال عمر : فقد تفرق الناس للقائلة ، فقال عبد الملك : تأمر مناديك فينادى الصلاة جامعة حتى يجتمع الناس [ فأمر مناديه فنادى ، فاجتمع الناس وقد جيء بسفط أو جونة فيها تلك الكتب وفي يد عمر جلم يقصه حتى بودى بالظهر ] « 1 » . * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا معمر بن سليمان الرقى ثنا ميمون بن مهران . قال : ما رأيت ثلاثة في بيت أخير من عمر بن عبد العزيز ، وابنه عبد الملك ، ومولاه مزاحم . * حدثنا احمد ثنا عبد اللّه حدثني أبي ثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثني زياد بن أبي حسان : أنه شهد عمر بن عبد العزيز حيث دفن ابنه عبد الملك قال : لما دفنه وسوى عليه قبره بالأرض وضعوا عنده خشبتين من زيتون ، إحداهما عند رأسه والأخرى عند رجليه ، ثم جعل قبره بينه وبين القبلة واستوى قائما ، وأحاط به الناس . فقال : رحمك اللّه يا بنى لقد كنت بارا بأبيك ، واللّه ما زلت منذ [ وهبك اللّه لي مسرورا بك ، ولا واللّه ما كنت قط أشد بك مسرورا ولا أرجى بحظى من اللّه فيك منذ ] « 2 » وضعتك في هذا المنزل الذي صيرك
هامش
1 و 2 زيادة في مغ