إِلى جَهَنَّمَ )
فأخبر اللّه سبحانه بعذابهم بالقتل في الدنيا ، والآخرة بالنار ، وهم أحياء بمكة ، وتقولون أنتم إنهم قد كانوا ملكوا رد علم اللّه في العذابين اللذين أخبر اللّه ورسوله أنهما نازلان بهم ، وقال تعالى
( ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ )
يعنى القتل يوم بدر
( وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ )
فانظروا إلى ما أرداكم فيه رأيكم ، وكتابا سبق في علمه بشقائكم إن لم يرحمكم ثم قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « بنى الاسلام على ثلاثة أعمال ؛ الجهاد ماض منذ يوم بعث اللّه رسوله إلى يوم القيامة فيه عصابة من المؤمنين يقاتلون الدجال لا ينقض ذلك جور جائر ، ولا عدل من عدل ، والثانية أهل التوحيد لا تكفروهم ولا تشهدوا عليهم بشرك ، والثالثة المقادير كلها خيرها وشرها من قدر اللّه » فنقضتم من الاسلام جهاده ، ونقضتم شهادتكم على أمتكم بالكفر ، وبرئتم منهم ببدعتكم ، وكذبتم بالمقادير كلها . والآجال والأعمال والأرزاق ، فما بقيت في أيديكم خصلة ينبنى الاسلام عليها إلا نقضتموها وخرجتم منها .
332 - عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز
قال الشيخ رحمه اللّه :
ومنهم الحذر الحرك . سليل عمر عبد الملك .
كان للحق نافذا ، وللباطل واقذا .
وقيل : إن التصوف الحذر من الأهاويل ، والنفر من الأباطيل .
* حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا الفضل بن سهل ثنا يزيد بن هارون أنبأنا عبد اللّه بن يونس الثقفي عن سيار أبى الحكم . قال : قال ابن لعمر بن عبد العزيز يقال له عبد الملك : - وكان يفضل على عمر - يا أبت أقم الحق ولو ساعة من نهار .
* حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا يحيى بن يعلى المحاربي ثنا بعض مشيخة أهل الشام . قال :