الساعة ؟ قال شيء ذكره لي مزاحم ، قال نعم فما رأيك ؟ قال رأيي أن تمضيه قال فانى أروح إلى الصلاة فأصعد المنبر فأرده على رؤوس الناس ، قال ومن لك أن تعيش إلى الصلاة ؟ قال فمه ؟ قال الساعة ، قال فخرج فنودي في الناس الصلاة جامعة فصعد المنبر فرده على رؤوس الناس .
* حدثنا الحسن ثنا إسماعيل ثنا محمد بن أبي بكر ح . وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد الدروقى قالا : ثنا سعيد بن عامر عن جويرية بن أسماء عن إسماعيل بن أبي حكيم . قال : كنا عند عمر بن عبد العزيز ، فلما تفرقنا نادى مناديه الصلاة جامعة ، قال فجئت المسجد فإذا عمر على المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أما بعد ، فان هؤلاء أعطونا عطايا ما كان ينبغي لنا أن نأخذها ، وما كان ينبغي لهم أن يعطونها ، وإني قد رأيت ذلك ليس على فيه دون اللّه محاسب ، وإني قد بدأت بنفسي وأهل بيتي ، اقرأ يا مزاحم ، فجعل مزاحم يقرأ كتابا كتابا ، ثم يأخذه عمر وبيده الجلم فيقطعه حتى نودي بالظهر .
* حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو عروبة الحراني ثنا عمرو بن عثمان ثنا خالد ابن يزيد عن جعونة . قال : دخل عبد الملك على أبيه عمر ، فقال يا أمير المؤمنين ما ذا تقول لربك إذا أتيته وقد تركت حقا لم تحيه ، وباطلا لم تمته ؟ قال اقعد يا بنى ان آباءك وأجدادك خدعوا الناس عن الحق فانتهت الأمور إلى ، وقد أقبل شرها وأدبر خيرها ، ولكن أليس حسبي جميلا أن لا تطلع الشمس علىّ في يوم إلا أحييت فيه حقا ، وأمت فيه باطلا حتى يأتيني الموت وأنا على ذلك .
* حدثنا محمد ثنا أبو عروبة حدثني محمد بن يحيى بن كثير ثنا سعيد بن حفص ثنا أبو المليح عن ميمون - يعنى ابن مهران - . قال : بعث إلى عمر بن عبد العزيز وإلى مكحول وإلى أبى قلابة ، فقال : ما ترون في هذه الأموال التي أخذت من الناس ظلما ؟ فقال مكحول يومئذ قولا ضعيفا كرهه ، فقال أرى أن تستأنف فنظر الىّ عمر كالمستغيث بي ، قلت : يا أمير المؤمنين ابعث إلى عبد الملك فأحضره فإنه ليس بدون من رأيت ، قال يا حارث أدع لي عبد الملك ،
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 355
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص٣٥٥