تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
بأمر لو عنيت به النجوم لانكدرت ، ولو عنيت به الجبال لذابت ، ولو عنيت به الأرض لتشققت ، أما تعلمون أنه ليس بين الجنة والنار منزلة ، وإنكم صائرون إلى إحداهما . * حدثنا أبي ومحمد قالا : ثنا أحمد بن محمد بن عمرو « 1 » ثنا أبو بكر بن سفيان ثنا يعقوب بن إسماعيل ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا عمر بن محمد المكي . قال : خطب عمر بن عبد العزيز فقال : ان الدنيا ليست بدار قراركم ، دار كتب اللّه عليها الفناء ، وكتب على أهلها منها الظعن ، فكم عامر موثق عما قليل مخرب ، وكم مقيم مغتبط عما قليل يظعن ، فأحسنوا رحمكم اللّه منها الرحلة بأحسن ما يحضركم من النقلة ، وتزودوا فان خير الزاد التقوى ، إنما الدنيا كفىء ظلال قلص فذهب . بينا ابن آدم في الدنيا ينافس فيها وبها قرير العين إذ دعاه اللّه بقدره ، ورماه بيوم حتفه ، فسلبه آثاره ودنياه ، وصير لقوم آخرين مصانعه ومغناه ، إن الدنيا لا تسر بقدر ما تضر ، إنها تسر قليلا ، وتجر حزنا طويلا . * حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم - في كتابه - ثنا عبد اللّه بن محمد البغوي ثنا حاجب بن الوليد ثنا مبشر بن إسماعيل ثنا أرطاة بن المنذر . قال : قيل لعمر ابن عبد العزيز لو اتخذت حرسا واحترزت في طعامك وشرابك ، فان من كان قبلك يفعله ؟ فقال : اللهم إن كنت تعلم أنى أخاف شيئا دون يوم القيامة فلا تؤمن خوفي . * حدثنا محمد بن أحمد ثنا عبد اللّه بن محمد البغوي ثنا يحيى بن عثمان الحربي ثنا بقية بن الوليد عن جعبان العبسي « 2 » عن عمرو بن مهاجر . قال قال عمر بن عبد العزيز : إذا رأيتني قد ملت عن الحق فضع يدك في تلبابى ثم هزنى ، ثم قل يا عمر ما تصنع ؟ . * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا عمرو بن عثمان ثنا خالد بن حماد بن يزيد عن جعونة . قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى أهل الموسم أما بعد : فانى أشهد اللّه وأبرأ اليه في الشهر الحرام والبلد الحرام ويوم الحج الأكبر انى برئ من ظلم من ظلمكم ، وعدوان من اعتدى عليكم ، أن أكون أمرت بذلك أو رضيته أو تعمدته ، إلا أن يكون وهما
هامش
( 1 ) في مغ : عمر . بدون الواو ( 2 ) وفي ز : العنسي