عند الدارقطني يوما والقارئ يقرأ عليه وهو قائم يصلي نافلة ، فمر حديث فيه ذكر نسير بن ذعلوق ، فقال القارئ : بشير ، فقال الدارقطني : سبحان اللّه ، فقال القارئ : بشير بن ذعلوق . فقال الدارقطني : سبحان اللّه . فقال القارئ يسير بن ذعلوق . فقال الدارقطني :
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
« 1 » ، فقال القارئ : نسير بن ذعلوق ، ومر في قراءته - أو كما قال . . » « 2 » .
وقال حمزة بن محمد بن طاهر : « كنت عند أبي الحسن الدارقطني وهو قائم يتنفّل فقرأ عليه أبو عبد اللّه بن الكاتب حديثا لعمرو بن شعيب ، فقال :
عمرو بن سعيد . فقال أبو الحسن : سبحان اللّه . فأعاد الإسناد وقال :
عمرو بن سعيد . ووقف . فتلى أبو الحسن :
يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا
« 3 » . فقال الكاتب : عمرو بن شعيب » « 4 » .
وقال البرقاني : « وكنت أكثر ذكر الدارقطني والثناء عليه بحضرة أبي مسلم بن مهران الحافظ ، فقال لي أبو مسلم : أراك تفرط في وصفه بالحفظ ، فتسأله عن حديث الرّضراض عن ابن مسعود ؟ فجئت إلى أبي الحسن وسألته عنه ؟ فقال : ليس هذا من مسائلك ، وإنّما قد وضعت عليه . فقلت له : نعم .
فقال : من الذي وضعك على هذه المسألة ؟ فقلت : لا يمكنني أن أسميه ، فقال : لا أجيبك أو تذكره لي . فأخبرته ، فأملى عليّ أبو الحسن حديث الرضراض باختلاف وجوهه . . » « 5 » .
6 - فصاحته :
بالإضافة إلى علوم الدارقطني المختلفة فإنّه كان يتمتع بفصاحة اللسان
هامش
( 1 ) سورة القلم آية رقم ( 1 ) .
( 2 ) تاريخ بغداد : ( 12 / 38 - 39 ) ، سير أعلام النبلاء : 16 / 455 .
( 3 ) سورة هود آية رقم : ( 87 ) .
( 4 ) تاريخ بغداد : 12 / 39 ، سير أعلام النبلاء : 16 / 455 ، طبقات الشافعية الكبرى :
( 3 / 465 - 466 ) .
( 5 ) تاريخ بغداد : 12 / 38 .