وقال الذهبي : « . . وتصدّر في أواخر أيامه . . » « 1 » .
ووصفه الحاكم بقوله : « وإماما في القرّاء . . » « 2 » .
3 - ورعه :
إنّ العلم الغزير الذي وهبه اللّه تعالى للإمام الدارقطني يدل على تقوى اللّه تعالى ، ويدل على ورعه وخشيته للّه تعالى ، قال اللّه تعالى :
وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
« 3 » .
لذا وصفه الخطيب بقوله : « . . مع الصدق والأمانة ، والفقه والعدالة ، وصحة الاعتقاد ، وسلامة المذهب . . » « 4 » .
وقال الحاكم : « صار الدارقطني أوحد عصره في الحفظ والفهم والورع . . » « 5 » .
وقال ابن خلّكان : « وقبل القاضي ابن معروف شهادته في سنة ست وسبعين وثلاثمائة ، فندم على ذلك ، وقال ، كان يقبل قولي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بانفرادي فصار لا يقبل قولي على نقلي إلّا مع آخر » « 6 » .
4 - تواضعه :
لم يكن الدارقطني رحمه اللّه تعالى مزهوا بنفسه ، معجبا بما وصل إليه من العلم ، بل كان متواضعا يهاب شيوخه ويجلهم ولا يعترض عليهم إذا ما وهموا . . كما تقدم في علومه في « الأدب والشعر واللغة والنحو » أنّ شيخه أبا بكر الأنباري صحّف كلمة ، قال الدارقطني : « فأعظمت أن يحمل عن مثله
هامش
( 1 ) معرفة القراء الكبار : 1 / 350 وتصدر أي للاقراء .
( 2 ) تذكرة الحفاظ : 3 / 991 .
( 3 ) سورة البقرة آية ( 282 ) .
( 4 ) تاريخ بغداد : 12 / 34 .
( 5 ) تذكرة الحفاظ : 3 / 991 .
( 6 ) وفيات الأعيان : 3 / 297 .