ما لي إليك ذنب * بلى ذكرت حبّك
[ 1113 ] يوسف لقوة الكاتب الكوفيّ . كان الفضل بن سهل يفضّله في الكتبة ويصفه « 1 » ، وله القصيدة الحرفية الطويلة التي أوّلها : [ من الخفيف ]
أحمد اللّه ذا الجلال كثيرا * وإليه ما عشت ألجي الأمورا
يصف فيها اختلاف حاله وحرفته ، ويقول في آخرها :
صرف هذا الزّمان ضعضع ركني * ما أرى لي من الزّمان مجيرا « 2 »
ليس ذنبي إلى الزّمان سوى أن * ني أحببت شبّرا وشبيرا « 3 »
وعليّا أباهما أفضل الأم * مة بعد النّبيّ سبقا وخيرا
فعلى حبّهم أموت وأحيا * وعلى هديهم ألاقي النّشورا
وله في القينة « 4 » : [ من السريع ]
يستأكل العاشق حتّى إذا * ما أخذ الفقر بأنفاسه
ولّت بفقر ، وقرون الفتى * تهتزّ بالكشخ على رأسه « 5 »
[ 1114 ] يوسف بن القاسم بن صبيح الكاتب ، مولى بني عجل ، منازلهم سواد الكوفة ، يكنى أبا القاسم ، وهو أبو أحمد بن يوسف وزير المأمون « 6 » ، وكان يوسف يكتب لعبد اللّه بن عليّ ، عمّ المنصور ، وله فيه أشعار ، وكان يكاتبه بها ، وهم من أهل بيت شعر وأدب وبلاغة ، ويوسف هو القائل « 7 » : [ من الطويل ]
هجرتك لمّا لم أجد فيك مسكة * وصادفت منك الحبّ غير قريب
وما كنت أدري أنّ مثلك ينثني * على جنب خوّان الصّديق مريب
شرح
[ 1113 ] هو يوسف بن الحجّاج ( الصيقل ) صاحب الترجمة السابقة ، و ( لقوة ) لقب له . وانظر لنسبه وأخباره ( الأغاني 23 / 224 - 231 ) .
[ 1114 ] كان من كتّاب بني أميّة ، ثم استكتبه عبد اللّه بن عليّ عمّ المنصور ، وله فيه أشعار ، ثم استكتبه المنصور ، وهو أوّل من بشّر هارون الرشيد بالخلافة سنة 170 ه ، وبشره في الساعة نفسها بولادة ابنه المأمون ، ورأى الزركلي في ( الأعلام 8 / 245 ) أنه توفي نحو سنة 180 ه . وله ترجمة مطوّلة في ( الأوراق 3 / 146 - 163 ) .
هامش
( 1 ) لعلها : ويصله . ( فرّاج ) .
( 2 ) في الأصل : صرف الزمان ( فرّاج ) . وكتب ( كرنكو ) : إنّ صرف » ، وقال : في الأصل : وصروف .
( 3 ) شبّر ، وشبر ، ومشبّر : هم أولاد هارون عليه السلام . ومعناها بالعربية حسن وحسين ومحسن ، وبها سمّى عليّ أولاده حسنا ، وحسينا ومحسنا . انظر ( اللسان : شبر ) .
( 4 ) في ك « الغيبة » . واستظهر ( فرّاج ) : ( القينة ) وكتب في الهامش : الكلمة غير واضحة .
( 5 ) في ك ( الكشخ ) . تصحيف . وفي ف « الكشح » . ومنه الكشخان : الدّيّوث .
( 6 ) توفّي أحمد بن يوسف سنة 213 ه .
( 7 ) الأبيات في ( الأوراق 3 / 163 ) .