تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الشعراء — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
أيا بن صليبا بحقّ الصّليب * أجدّ مقالك لي أم لعب
لعمرك لولا ذمام النّدام * وأنّك تصغر عن أن تسبّ
وأنّ اللّيوث تعاف الكلاب * ولا سيّما الكلب منها الكلب
وإيثاري العفو عن قدرة * غدا ابن صليبا إذا قد صلب
ولا عيب فيه سوى أنّه * إذا ما ذكرنا أباه غضب
[ 1106 ] يعقوب بن إبراهيم بن برادق . الأعمى الشاعر . لقي أبا تمّام الطائي ، وروى عنه حديثا . [ 1107 ] يعقوب بن إسحاق الكنديّ . المتحقّق بعلوم الأوائل ، يقول المقطّعات ، ويضمنها أبياتا لغيره ، وهو القائل - وكتب بها إلى بعض إخوانه ، يهنئه بخروج شهر رمضان ، وإقبال شوّال - : [ من الوافر ]
هناك أبا الحسين خروج شهر * يفرّق صومه اللّذات جدّا
فلا زالت كئوسك معملات * تشكّى منك إتعابا وكدّا
تغنّى كلّما يلقاك كأس * ألا يا دير حنظلة المفدّى « 1 »
تخطّاك الحوادث نائيات * وتلقى من طوال العيش سعدا « 2 »
شرح
[ 1106 ] لم أعثر له على ترجمة . ويبدو من سياق ترجمته أنه توفي نحو سنة 255 ه . [ 1107 ] فيلسوف العرب والإسلام في عصره . واشتهر بالطب والموسيقى والهندسة والفلك ، وألف وترجم وشرح كتبا كثيرة ، يزيد عددها على ثلاثمائة ، وشي به إلى المتوكّل العبّاسيّ ، فضرب ، وأخذت كتبه ، ثم ردّت إليه ، وأصاب عند المأمون والمعتصم منزلة عظيمة وإكراما . وتوفّي نحو سنة 260 ه . انظر له ( الأعلام 8 / 195 وتاريخ بغداد 19 / 273 - 274 ) . وجاء في الهامش : « ذكر محمّد بن داود الجرّاح في كتاب ( الورقة ) أنّ أبا عليّ عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان قال : رأيته - يعني أبا يوسف ، يعقوب بن إسحاق الكندي - في نومي بعد حرقه قال : وما رأيته حيّا قطّ ، ونعته بصفته ، قال : فسألته : ما ذا فعل ربّك بك ؟ قال : ما هو إلّا أن رآني فقال : انطلقوا به إلى ما كنتم به تكذّبون - هذا النصّ ساقط من كتاب الورقة . فرّاج - وذكر أحمد بن عبد العظيم السرخسي ، وغيره عنه أنّه قال : لا يفلح الناس وعين تطرف رأت المتوكّل . قال : وكان المتوكّل أمر بضرب الكنديّ سنة اثنتين وأربعين ومائتين ، وكانت خمسين سوطا ، فضرب ، وكان منسوبا إلى الزيدية . وهو يعقوب بن إسحاق بن الصباح بن محمّد بن الأشعث بن قيس الكنديّ ، نعوذ باللّه من غضبه » .
هامش
( 1 ) الشطر الثاني من شعر لعبد اللّه بن محمّد الأمين بن الرشيد ، ومنه :ألا يا دير حنظلة المفدّى * لقد أورثتني سقما وكدّاوالدير المقصود في هذا الشعر بالقرب من شاطئ الفرات ، أسفل رحبة مالك بن طوق ، من نواحي الجزيرة . وثمّة آخر ( دير حنظلة ) بالحيرة . انظر ( معجم البلدان : دير حنظلة ، والأوراق 3 / 98 ) . ( 2 ) في ك « ثانيات » .
معجم الشعراء — صفحة 576 | المرزباني الخراساني / فاروق اسليم