تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الشعراء — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
هذه الأنواع الشّريفة ما اتّصل لهم وفيهم . وأبو الحسن هو القائل في نفسه « 1 » : [ من الطويل ]
عليّ بن يحيى جامع لمحاسن * من العلم ، مشغوف بكسب المحامد
فلو قيل : هاتوا فيكم اليوم مثله * لعزّ عليهم أن يجيئوا بواحد
وله « 2 » : [ من الطويل ]
سيعلم دهري إذ تنكّر أنّني * صبور على نكرائه ، غير جازع
وأنّي أسوس النّفس في حال عسرها * سياسة راض بالمعيشة قانع
كما كنت في حال اليسار أسوسها * سياسة عفّ في الغنى متواضع
وأمنعها الورد الذي لا يليق بي * وإن كنت ظمآنا ، بعيد الشّرائع « 3 »
وله في الطّيف ، وله فيه لحن من خفيف الثّقيل « 4 » : [ من المديد ]
بأبي - واللّه - من طرقا * كابتسام البرق إذ خفقا
زادني شوقا برؤيته * وحشا قلبي بها حرقا
من لقلب هائم كلف * كلّما سكّنته قلقا « 5 »
زارني طيف الحبيب فما * زاد أن أغرى بي الأرقا
[ 334 ] عليّ بن صالح . ذكره ثعلب ، ولم ينسبه ، وقال : أتاه رجل ، فشكا إليه حاله ، فقال عليّ : [ من المنسرح ]
اعذر ، فإنّ الأمور ضيّقة * والضّيق يحمي الفتى عن الأدب « 6 »
أردّ وجه الفتى بجدّته * لم تبتذله ضراعة الطّلب
إنّي إذا اختارني لحاجته * مثلك أوصلته إلى الأرب
من أمكنته صنيعة فأبى * فلا تهنّا بوافر الشّرب
شرح
[ 334 ] لم أعثر له على ترجمة . ويبدو من سياق ترجمته أنه من شعراء القرن الثالث الهجريّ . وفي ( البيان والتبيين 1 / 84 ) رواية لعلي بن صالح الحاجب .
هامش
( 1 ) البيتان في ( معجم الأدباء 15 / 155 ) . ( 2 ) الأبيات في ( معجم الأدباء 15 / 155 - 156 ) . ( 3 ) الشرائع : جمع الشريعة . وهي مورد الماء . ( 4 ) الأبيات في ( الأغاني 8 / 383 ، ومعجم الأدباء 15 / 156 ، ووفيات الأعيان 3 / 374 ) ، والأوّل والرابع في ( الأمالي 1 / 229 ) . ( 5 ) في ابن خلكان : « خفقا » ( فرّاج ) . أقول : وفي ( معجم الأدباء ) : « قلقا » . ( 6 ) لعلها : يعمي ( فرّاج ) .