الشيعة ) إلى الحسن بن محمّد النوبختي « 1 » .
إنّ هذا السؤال مطروح أمام كلّ كتاب نعثر عليه ، من كتب التراث القديمة ، فما هو الجواب عنه ؟
لقد تعرّضنا لهذا الموضوع بإسهاب في كتابنا الذي أعددناه عن « إجازة الحديث » وفصّلنا ما يمكن أن يكون الحلّ المناسب لعبور هذه المشكلة .
وبالنسبة إلى كتابنا هذا ، نقول :
بما أنّ النسخ تخلو عن أيّة إجازة ، أو إنهاء سماع أو قراءة أو بلاغ ، أو ما يشبهها ، ومع ذلك فإنّ الذين تناقلوا هذا الكتاب ، وتداولوا نسخه - وهم خبراء ثقات - لا بدّ أن يكون عملهم ذلك دالا على قناعتهم ، وإلّا لم يرسلوا نسبتها إلى ( أبي غالب ) إرسال المسلّمات ، من دون مناقشة أو تردد .
لكن ذلك ليس حجة لنا ، لعدم ذكر دليلهم على ذلك ، فقد يكون ذلك منهم اجتهادا ، لا حجيّة له في مثل هذا الموضوع علينا ! إلّا على أساس انهم خبراء به ، فتكون كلمتهم نافذة فيه .
ومع ذلك يبقى لنا طريق مقنع : وهو مقارنة الكتاب بما نقل عنه بالأسانيد المعتبرة ، أو نقل عن غيره ، فإن أوجب ذلك اطمئنانا عرفا ثبت المطلوب ، وإلّا بقي الأمر على عدم الحجيّة .
والذي يظهر من المحدّث المحقّق المجلسيّ الأوّل اعتباره هذه الطريقة أمرا معتمدا « 2 » .
كما أنّ المحدّث الحرّ العامليّ يعتبر ذلك من طرق إثبات الكتب والتحقّق من
هامش
( 1 ) وقد توصّلنا إلى عدم صحّة هذه النسبة ، وفصّلنا الأدلّة على ذلك في مقال نشر في مجلة ( تراثنا ) الفصليّة ، الصادرة عن مؤسّسة آل البيت عليهم السلام في قم سنة 1406 ه العدد الأول من السنة الأولى ( ص 29 - 15 ) . بعنوان ( فرق الشيعة أو مقالات الإماميّة ) .
( 2 ) روضة المتقين ( ج 14 ص 18 ) .