و « الثبت » في اللغة : اسم للحجّة ، وتطلق - في اصطلاح المحدّثين والعلماء - على معنيين :
1 - فقد يراد ب « الثبت » الراوي ، فهو العدل الضابط .
2 - وقد يراد به الكتاب ، وهو ما يرادف « المشيخة » أو « الفهرست » أو « البرنامج » وهذه الأسماء كلّها للكتاب الذي يحتوي على قائمة المؤلّفات والمصنّفات التي حصل عليها العالم من مشايخه ، بالطرق المقرّرة في علم مصطلح الحديث من :
السماع ، والقراءة ، والإجازة ، . . . إلى آخرها ، مع ذكر المؤلّف في الثبت لكلّ الخصوصيّات التي ترتبط بنسخته من كلّ كتاب ، وبطريقة تحمّله له ، وأخذه من شيوخه .
وكتابنا هذا يعتبر أقدم مؤلّف من هذا النوع ، بلغنا كاملا وسالما من عواصف الزمن .
و ( مشيخة ) كتاب من لا يحضره الفقيه ، للشيخ الصدوق القمّيّ رحمه اللّه هو الكتاب الآخر من هذا النوع .
ولقد ضمّن أبو غالب ثبته أمورا مفيدة جدّا ، مما يرفع من قيمته العلميّة والتراثيّة .
فهو أداة موثوقة لتصحيح ما ربما وقع في نسخ الكتب المتأخّرة عنه ، تلك التي أوردت نفس الطرق بواسطة المؤلّف ، كفهرستي الطوسيّ والنجاشيّ .
وبذلك يكون هذا القسم مكمّلا لما جاء في تلك الأصول ، وتلك فائدة مزيدة ، وعائدة مرادة .
وسنتحدّث - بعون اللّه - عن مدى أثر هذا الكتاب في هذه العلوم ، وفي غيرها من فروع المعرفة ، في دراسة مستقلّة ، نبيّن فيها ما لهذا الكتاب من أهميّة علميّة ، إلى جانب أهميّته التراثيّة .
* * *
رسالة في آل أعين ( محقق ) — صفحة 77
مساهمون: أبو غالب الزراري
ص٧٧