3 - في علم الرجال :
إنّ هذا الكتاب هو واحد من أقدم الكتب الرجاليّة المتوفّرة لدينا الآن ، بل أقدمها - فعلا - على الإطلاق ، بعد أن عصفت بالسابقات عليه عوادي الدهر .
ولقد عدّه بعض المؤلّفين من الكتب المعتبرة « أصولا » لعلم الرجال ، قبل الخمسة المعروفة :
- رجال ابن الغضائريّ .
- وفهرست النجاشيّ .
- وفهرست الشيخ الطوسيّ .
- ورجال الشيخ - أيضا - .
- واختيار معرفة الناقلين ، الذي هو انتخاب الشيخ - أيضا - .
وقد يلحظ هذا الرأي من جهة أنّ كتابنا هذا حاو لمعلومات رجاليّة قيّمة ، فيما يتعلّق بالرواة من آل أعين ، بل من غيرهم أيضا ، كأساتذة أبي غالب ، وأقربائه من جهة الامّهات .
إلّا أنّي - مع هذا كلّه - لا أستصوب ذلك الرأي ، فلا يمكن إدراج كتابنا هذا في الأصول الرجاليّة ، وذلك : لأنّ تلك الأصول إنّما وضعت خصّيصا لمعالجة المشاكل الرجاليّة ، كما يدلّ عليه اهتمامات أصحابها وتطلّعاتهم التي عبّروا عنها .
لكنّ كتابنا هذا إنّما يهدف أساسا إلى تاريخ آل أعين ، بما يتجاوز حدود الاهتمامات الرجاليّة فقط ، وإن كانت هذه الاهتمامات مطروقة ضمنا ، بل معروضة أيضا ، لدخولها في ما تشمله كلمة « التاريخ » .
فالأولى تصنيف هذا الكتاب في علم التاريخ البشريّ ، لا خصوص ( رجال ) الأسانيد .
4 - في جمع الطرق أو الفهرسة :
احتوى الكتاب في نهايته على « ثبت الكتب » التي رواها المؤلّف ، وأجاز هنا لحفيده روايتها .