2 - موضوع الكتاب ، وأثره في العلوم :
إنّ هذا الكتاب - مع ما له من أهميّة تراثيّة ، من حيث كونه واحدا من مؤلّفات القدماء ، ومن حيث ما احتواه من المطالب العلميّة ذات الأثر في علوم التاريخ ، والجغرافيا ، والحضارة العامّة - فهو يتميّز بأثره الفعّال والمباشر ، في علوم إسلاميّة وضعيّة عديدة ، كما يلي :
1 - في فنّ الترجمة :
فإنّ هذا الكتاب يعدّ ترجمة ذاتيّة باعتبار أنّ مؤلّفه واحد من أعلام آل أعين ، وقد كتب عن أفراد عائلته بدقّة فائقة ، تنبئ عن عناية واهتمام بالغين ، كما ترجم لنفسه في الكتاب ترجمة ذاتيّة وافية .
ولعلّ هذا الكتاب أقدم التراجم من هذا النوع !
2 - في علم مصطلح الحديث :
فإنّ هذا الكتاب يعتبر « أقدم إجازة مكتوبة وصلت إلينا من القدماء » كما صرّح به شيخ الفهرسة الشيعيّة ، شيخنا العلّامة المولى آغا بزرك الطهرانيّ قدّس اللّه سرّه « 1 » .
وقد استفدنا من هذا الكتاب في تحديد معالم طريقة « الإجازة » من طرق تحمّل الحديث وأدائه ، ووقفنا به على دليل عملي للشروط التي يلزم توفّرها باعتبارها عناصر أساسيّة في عمليّة الإجازة ، وفصّلنا الحديث عن كلّ ذلك في كتابنا « إجازة الحديث » .
هامش
( 1 ) الذريعة إلى تصانيف الشيعة ( ج 1 ص 143 ) .